محمد عبد الحافظ
تأكيد الرئيس على هذا التوجه خلال لقائه رئيس الهيئة الوطنية للصحافة المهندس عبدالصادق الشوربجي، ورئيس المجلس الأعلى للإعلام، الدكتور خالد عبد العزيز، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أحمد المسلماني، يشير إلى أن الرئيس حريص على تنفيذ هذا التوجه فورًا؛ لأن الرأي والرأي الآخر هما ما يحميان الأوطان، ويجعلانها تتسع لكل الآراء، أو التوجهات، وخاصة إذا كانت هذه الأوطان تؤمن بالديمقراطية، والتعددية، والليبرالية الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية. ومصر طالما كانت رائدة وراسخة في الديمقراطية.
الدور الآن، على وسائل الإعلام لكي تترجم هذا التوجه – الطبيعي – إلى أمر واقع، ليحتل الإعلام مكانته الطبيعية، ويستعيد دوره في زيادة وعي المجتمع، وترسيخ القيم والمبادئ الإنسانية والدينية، ونشر التسامح والمحبة، لا العنف والبلطجة، والتفاؤل بدلًا من التشاؤم والإحباط، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، لخلق بيئة صالحة للمجتمع السوي.
وترسيخ مبدأ أنه لا مستحيل طالما هناك إيمان بالله، ثم بالنفس، والوطن، وتكون النماذج الإيجابية والناجحة والملهمة في صدارة المشهد في كل المجالات: الفن، والسياسة، والاقتصاد، والاجتماع، والأدب، والغناء... كل ذلك لا يتأتَّى إلا بقبول الآخر، المختلف في الدين، أو اللون، أو الرأي، أو الجنس، فالجميع سواء أمام الدستور والقانون.
الكرة الآن في ملعب وسائل الإعلام، ف الرئيس هو من وجَّه بإتاحة المجال للرأي الآخر، طالما كان خاليًا من التجريح، أو التشهير، أو الخوض في الحياة الخاصة، أو ما يمس الأمن القومي (الخوض في المسائل العسكرية)، أو الإساءة إلى العلاقات مع الدول الصديقة.
العلاقة بين الحرية، والاستقرار، كقطرة الزئبق الموضوعة في راحة اليد، طالما كانت اليد مفتوحة، وقطرة الزئبق حرة؛ ظلت مستقرة.. أما إذا حاولت أن تُطبِقَ عليها يدك؛ ضاع استقرارها، وخرجت من بين أصابعك.
الحرية هي مرادف الاستقرار، وطريق النجاح.