البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
جاء تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة عن مصر لعام 2021 بمثابة قبلة على جبين المصريين، وصفعة على وجه أمريكا ومنظمات حقوق الإنسان، التى تشكك فى حالة حقوق الإنسان فى مصر.

أشاد التقرير بما يحدث فى مصر من مشروعات تخدم الإنسان المصرى، من تعليم واقتصاد، وصحة، ومشروعات طرق وإسكان ومرافق، فضلاً عن إشادته بكل مناحى التنمية بمفهومها الشامل، التى تستهدف "البشر"، بمعنى أن كل مشروع وكل إجراء وكل فكره تمت وكل رؤية مستقبلية هدفها الإنسان.

وأفرد التقرير حديثًا مطولاً عن مشروع "حياة كريمة"، الذى يغير وجه الحياة لأكثر من نصف سكان مصر، خلال 3 سنوات فقط، وليس عشر سنوات كما تقضى الخطط العادية والمنطق السائد والعرف العالمى لمثل هذه المشروعات.

التقرير لم تكتبه مصر، ولم تتدخل فيه، وتمت كتابته بكل شفافية.. والمستغرب أنه ما زالت هناك منظمات أجنبية تعوى على "حقوق الإنسان" فى مصر، رغم أن التقرير متاح باللغة الإنجليزية والفرنسية، ويمكن - لمن يريد - أن يطلع عليه ويقرأه، لكن هذه المنظمات المشبوهة الموجهة، اعتادت أن تعوى، دون مبرر.

أمريكا وبعض الدول الأوروبية تحاول أن تفرض علينا تعريفًا معلبًا لحقوق الإنسان، لكنها لن تستطيع.. فعندهم "الشذوذ" حق، وعندنا حرام ومرفوض ومنبوذ.. عندهم "الاعتداء على الدول" مباح، وعندنا غير وارد، بل نحن ننتهج ونروج لعدم التدخل فى شؤون الآخرين.. عندهم يتنمرون على المسلمين والمحجبات، عندنا حرية الاعتقاد والعبادة مكفولة للجميع.. عندهم عنصرية ضد السود، عندنا المساواة بين الجميع فى الحقوق والواجبات، ولا فرق بين أبيض أو أسود أو أصفر.. عندهم قتل غير شعوبهم مشروع، وعندنا القتل حرام ومجرم.

اختلافات كثيرة وجوهرية بيننا وبينهم، فى أسلوب الحياة وفى العلاقات الأسرية وفى الأحلام وفى الحالة الاقتصادية.. فلا يجب أن يحاول أحد فرض أسلوب حياته علينا أو يجبرنا أن نكون مثله.

نحن نسير فى الطريق الصحيح، كما أقرت واعترفت الأمم المتحدة فى تقريرها، رغم أننى لا أعول كثيرا ولا أهتم بتقارير الغير عن بلدى، فما يهمنى هو الإحساس الإيجابى للمواطن بما يحدث فى البلد، فالمؤشر الحقيقى ليس نظرة الآخر لمصر، ولكن رضا ولاد البلد الذين يعيشون فيه.

وهذا "الرضا" واضح بجلاء، والحمد لله، على المصريين، وترجموا هذا "الرضا"بمشاركتهم فيما يتم على أرض مصر، فهم أصحاب الفضل والإنجاز الحقيقى للتنمية فى مصر، فهم الغاية والوسيلة، فالذين حفروا قناة السويس الجديدة .. المصريون، والذين حققوا النجاح للإصلاح الاقتصادى.. المصريون، والذين عمروا الصحراء بناء وزراعة.. المصريون، والذين أسقطوا الإخوان وأنهوا احتلالهم.. المصريون، والذين يحاربون الإرهاب ويهزمونه.. المصريون، والذين حققوا الاستقرار والأمن والأمان.. المصريون، والذين يردعون أعداء مصر.. المصريون.

ألا يكفى هذا ليكون انعكاسًا ومؤشرًا لحالة "الرضا" للمصريين الذين حققوا أكبر إنجازاتهم عندما اختاروا "صح" وانتخبوا السيسى ليكون رئيسا لمصر وقائدا لدفة سفينة المستقبل لمصر.

لم ولن يؤثر فينا عواء بلاد أو منظمات لا تريد بمصر خيرا، فلنا حقوقنا "للإنسان" ولهم حقوقهم.. بلدان كثيرة تحسد مصر على رئيسها، وشعبها.. فى أكثر من كده "حقوق إنسان".

حفظ الله مصر، وشعبها "البطل"، ورئيسها راعى "البطل".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز