البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
ألغى الرئيس السيسى حالة الطوارئ، بعد سنوات عديدة كانت مصر مهددة فيها من الإرهابيين وبعدم الاستقرار.. أما الآن فقد أصبحت مصر أكثر استقرارا، وتخلصت من تهديد الإرهاب والإرهابيين، وهى تخطو أولى خطواتها فى الجمهورية الجديدة، جمهورية 30 يونيو.

المواطن العادى لن يشعر بتغيير بعد إلغاء حالة الطوارئ، لأن قانون الطوارئ لم يكن يستهدف المسالمين، ولا الأشخاص العاديين، ولم يطبق عليهم، ولكن كان لحمايتهم، وبالتالى فهم لن يشعروا بأى تغيير.

القيادة السياسية كانت مضطرة إلى استخدام قانون الطوارئ حتى تحكم سيطرتها، على الإرهابيين، ولتحجيم حركتهم، والقبض عليهم، والطوارئ إحدى وسائل الدولة-أى دولة - لمحاربة الإرهاب، وبخاصة عندما تكون فى ظروف استثنائية مثل التى كانت تمر بها مصر، حيث خرجت من ثورتين، وكانت مستهدفة من قوى خارجية ما بين عدوة وأخرى متربصة.. وقوى داخلية، كانت تريد الانقضاض على الحكم مرة أخرى وتعيد احتلال البلد، واتحدت أهداف قوى الشر الخارجية والداخلية ضد مصر وشعبها، واستخدموا الإرهابيين والإرهاب لتنفيذ مخططهم.

لكن بفضل وحفظ الله، وقوة وصلابة الجيش، وبسالة رجال الشرطة، وتماسك الجبهة الداخلية وثقتها فى قيادتها السياسية، وحكمة وشجاعة الرئيس السيسى، استطاعت مصر أن تعبر هذه المرحلة الصعبة والشائكة والحرجة فى تاريخها.

ومشروع "حياة كريمة" الذى يستفيد منه سكان القرى والنجوع،البالغ عددهم ما يقرب من 60 مليون نسمة، لم يكن ممكنا للدولة أن تبدأه لتغيير نمط حياتهم وتوفير السكن الملائم والخدمات الجيدة من تعليم ومياه شرب وصحة وصرف صحى ومواصلات فقط، إلا بعد أن تضمن أمان وأمن واستقرار كل مواطن يعيش على أرض هذا البلد الأمين، والآمن أهلها بإذن الله، فالاستقرار هو مفتاح الحياة الكريمة لأي شعب.

ودعونى أذكر نفسى وإياكم برقمين مهمين يعكسان ما هو مردود الاستقرار على انتعاش اقتصاد مصر:

الأول: خسرته عام 2011 وبلغ 400 مليار دولار - بما يعادل 6 تريليونات 280 مليار جنيه - بسبب حالة عدم الاستقرار التى كانت نتيجة غياب الوعى.

والثانى: كسبته البورصة عقب إلغاء حالة الطوارئ وبلغ 16 مليارا و200 مليون جنيه فى ساعتين.. هذان الرقمان هما مؤشر حقيقى وصادق، لتأثير الاستقرار والأمن والأمان على الاقتصاد، وبالتالى على حال المواطنين.

وظنى أنه لولا حالة التضخم الاقتصادى التى تجتاح دول العالم- ومن بينها مصر- لكان هناك تأثير إيجابى على مصر، ولشعر رجل الشارع بانفراجة اقتصادية أكبر، جراء إلغاء حالة الطوارئ، وإذا فكرنا بطريقة الهندسة العكسية، فإنه إذا لم ترفع حالة الطوارئ لتأثر المواطن أكثر بالتضخم.

هذا النجاح المصرى، ما هو إلا نتيجة وثمرة جهده وعرقه ومشاركته الإيجابية فى بناء بلده، واختياره الصحيح المبنى على الوعى لقيادته السياسية.

إلغاء الطوارئ ليس آخر المطاف، ولكنه غيض من فيض الثمار التى سيجنيها هذا الشعب الأبى.

سلاما على أرواح شهدائنا من الجيش والشرطة، الذين كتبوا قرار إلغاء الطوارئ بدمائهم، وضحوا بحياتهم كى نعيش فى أمان واستقرار وحرية.

حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها وجيشها وشرطتها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز