محمد عبدالحافظ
الكول سنتر لا يرد، وإذا رد فإنه يتركك مع موسيقى وإعلانات عن الشركة ربع ساعة، وإذا كانت الشكوى متعلقة بالنت، فالرد يكون: اقفل الرواتر وافتحه! وإذا كانت متعلقة بالمحمول فلن تتلقى أى حلول.
المشتركون استغاثوا بالجهاز القومى للاتصالات، فقام بتوقيع غرامة قدرها 25 مليون جنيه بسبب سوء الخدمة المقدمة للمشتركين، وتحصل هذه الغرامة لتدخل خزانة الدولة، ولم تلزم هذه الشركات بدفع تعويضات للمستهلكين المتضررين الحقيقين، أو تقديم الخدمة لهم مجانا لمدة شهر أو شهرين على سبيل الاعتذار والتعويض عن تدنى وانعدام الخدمة، وإنذار هذه الشركات بالإغلاق لو استمرت فى سوء خدمتها للمستهلكين، وإلزامها بدفع رواتب العاملين وتعويضهم بعد الإغلاق.. أما الغرامة التى وقعها جهاز الاتصالات فهو لا يتعدى مكسب يوم واحد لهذه الشركات، وستدفعه ولسان حالها يقول "طظ"، وستستمر فى سوء الخدمة.
شركات المحمول هى المؤسسات الوحيدة على مستوى العالم التى لم تتأثر سلبا بجائحة كورونا، بل استفادت وحققت أرباحا خيالية، بسبب تعامل كل الناس بالمحمول، وإنجاز أعمالهم "أون لاين"، خلال فترات الحظر.
لن يتغير سلوك هذه الشركات وستستمر فى سياسة "طظ" وستظل تنفق الملايين على الفنانين فى إعلانات الترويج، وستظل تستنزف المشتركين وتمص دماءهم.. طالما لم يلزمهم الجهاز القومى للاتصالات وجهاز حماية المستهلك بدفع تعويض لكل مستهلك تضرر من الخدمة، والإنذار بالغلق فى حالة استمرار سوء الخدمة.