محمد عبدالحافظ
- ضباط المرور لا يستطيعون السيطرة عليه أو عقابه، لأنه ببساطة غير مرخص، وبالتالى فسائقوه يملكون ويسيطرون على أى طريق يمشون عليه، فأولوية السير لهم، وكسر الإشارة مسموحة لهم حتى لو أدى ذلك إلى وقوع حوادث، ويمكن لسائقه أيضا سرقة أى شخص يسير فى الشارع ويفر هاربا، وعوض المسروق على الله، وغالبا ما تكون الضحية فتاة ويتم سحلها، وتكون محظوظة لو طلعت سليمة من واقعة السرقة.
- سهولة تسييره تمكن أى شخص من قيادته حتى لو كان طفلا، فهو يشبه "البسكلتة" ذات الثلاث عجلات التى نشتريها لأطفالنا، ولك أن تتخيل ماذا يمكن أن يحدث لمركبة بموتور تسير فى الشوارع ويقودها طفل فى الثانية عشرة من عمره..
- كان دافعا إلى هروب الأطفال من المدارس وقيادته لتحقيق مكسب سهل يصل لعشرات الجنيهات كل يوم..
ولم يتسبب التوك توك فى ظاهرة التسرب من التعليم فقط، بل كان سببا أساسيا لظاهرة تسرب المهنيين من الورش والدكاكين، فالكسب أسرع وأكثر وأسهل ولا يحتاج لتعلم أو صنعة، ولا يوجد فيها أسطى يوبخ عند الخطأ، أو لعدم الالتزام بمواعيد الحضور والانصراف.
ولهذا فمنذ أن ظهرت فى مصر "جائحة التوك توك"، اختفى "الصنايعية والحرفيين"، وبدأت حرف ومهن تنقرض، ولو استمر التوك توك فقل على حرفيى مصر السلام، ولمن لا يعرف فعمال مصر المهرة كانوا أحد مصادر العملة الصعبة، لانهم كانوا مطلوبين للعمل فى الخارج، كما ان هؤلاء الحرفيون "سباكة وكهرباء وبناء" من العوامل الأساسية فى صيانة ثروه مصر العقارية.
واللافت للنظر تعمد البعض المبالغة فى تقدير أعداد التكاتك فى مصر بعدة ملايين، حتى يزيد من صعوبة إلغائها، وحتى يجعل متخذ القرار مترددا فى منعه.. والحقيقة أنه لا أحد يعرف العدد الحقيقى بسبب عدم ترخيصه، ولا إحصاء رسميا بعدده، ويتم استيراده قطعا ويتم تجميعه فى مصر.. بالإضافة إلى أن زيادة العدد لا تكسبه شرعية، فالمخالفة مخالفة سواء ارتكبها واحد أو مائة.
لا أتصور أن الحكومة التى نجحت فى إزالة عشوائيات المبانى والقضاء عليها نهائيا، يمكن أن تتردد فى وقف عشوائيات الشوارع -اقصد التوك توك- ومنعها من السير فى الشوارع.
ولا يكفى بأى حال من الأحوال وقف استيراد قطع غيارها حتى تنقرض فهذا سيأخذ وقتا طويلا للقضاء عليها.. فلابد من وقف سيرها فورا وتغليظ عقوبة قيادتها، فكل ساعة تمر تزداد موبقات التوك توك ومخالفاته وأضراره بصورة كبيرة قد يستحيل بعدها إصلاح ما أفسده التوك توك، وبعد ذلك يتم النظر فى توفير فرص عمل بديلة لسائقى التوك توك.
عندما يختفى التوك توك ستقل حوادث الطرق وعدد السرقات وخطف الشنط من الشوارع، وسينخفض عدد متعاطى المخدرات، وستنتهى عشوائيات الطرق.
الحكومة قادرة على ذلك، ويقينى أنها حريصة على حياة وأمن المواطنين.