البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
كان تحرك الأمن الوطنى سريعا لكشف حقيقة ما سمى بتسريبات هاتفية، أذاعها أحد فلول الإخوان المحتالين الهاربين.. ولن أخوض هنا فى محتوى التسريب الذى لا يرقى إلى حد التصديق من أى عاقل، ولكنه فى نفس الوقت كان يجد هوى عند الحاقدين والمتصيدين للأخطاء والذين تؤلمهم إنجازات مصر، ونجاح الجمهورية الجديدة، وقد يصدقها بعض البسطاء وحسنى النية.

ولكنى أتحدث هنا عن تحرك الدولة متمثلة فى وزارة داخليتها، لإظهار الحقيقة للمواطنين، وحرصها على رصد أى تجاوز جنائى أو غير جنائى من شأنه تكدير السلم العام، أو زعزعة الأمن والاستقرار.

الدولة ليس من مصلحتها إخفاء الحقيقة، بل إنها تسعى دائما لإظهارها، وليس لديها ما تخفيه، ولا ما تخشاه، والدليل على ذلك أن كل قضايا الفساد التى ظهرت - بكافة أشكالها - كانت أجهزة الدولة اول من كشفتها، وأعلنتها، وقدمت مرتكبيها إلى القضاء، ولم تتستر على أى فاسد أيا كان منصبه، لأنه لا يعيب الدولة القوية أن يكون بها فاسدون، ولكن يعيبها ألا تكافح الفساد وألا تحاربه، وأن تتستر على الفاسدين، أو تنتقى من يحاسب، ومن تغض البصر عنه.. وجمهوريتنا الجديدة تقوم على مبدأ أساسى، ألا وهو العدل والمساواة فى الحقوق والواجبات.. وهذا يحعلنا مطمئنين، فلا أحد فوق القانون، ولا أحد فوق رأسه ريشة، فقد ولى عصر أن هذا ابن فلان، وأن ذاك مسنود، ولم نعد نسمع مقولة "إنت مش عارف أنا مين؟".

لابد أن نفخر برجال الداخلية لأنهم "مسايرين العصر والتكنولوجيا"، فسرعة كشف التسريب وضبط مرتكبيه، يؤكد اليقظة العالية، والاستنفار الدائم على مدار الساعة، وكما ذكرت أن هذا الأداء يتم فى كل الجرائم بكافة أشكالها، فقد تم ضبط مرتكب حادث التصادم الذى راح ضحيته4 شباب فى عمر الزهور- بعد أن ترك مكان الحادث- فى أقل من ساعة.. وهو الآن ماثل أمام عدالة القضاء.

والذى لا يعرفه الكثيرون أن هناك الكثير من الجرائم قامت الداخلية بإحباطها قبل وقوعها، ولكن لا يتم الإعلان عنها، وهذا هو قمه الأداء الأمنى، لأنه يعكس بالطبع الكفاءة العالية لرجال الشرطة، واستخدامها الوسائل الحديثة فى رصد وتتبع المجرمين.

وحتى إن كانت الداخلية لم تعلن قضايا كثيرة أحبطتها قبل وقوعها وتقديم مرتكبيها للقضاء، إلا أن المواطن يشعر بذلك من خلال انخفاض معدلات الجريمة، بالنسبة لمعدل الزيادة السكانية المطرد، فقلة الجرائم لا تعنى اختفاء الأشرار، ولكن تعنى يقظة الأمن.

تحية لرجال شرطتنا الأبطال، الذين يسهرون على راحتنا، والذين واجهوا الصعاب، وواجهوا الإخوان المحتلين بكل شجاعة وبطولة، وأحبطوا مخططهم الذى كان يستهدف إحداث الوقيعة بينهم وبين الشعب، ولن ينسى الشعب أبدا دورهم فى حمايته من بطش الإخوان وفلولهم أثناء ثورة 30 يونيو المجيدة.

الذين يؤون فلول الإخوان، ويمولونهم لن يفلتوا من غدرهم، ولن تؤثر فينا مؤامراتهم، ولا شظايا جرائمهم.

الأمن هو عماد تنمية أى دولة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز