محمد عبدالحافظ
- أن رئيس مصر لأول مرة ليس له ظهير سياسى - أقصد حزبًا - لأنه آثر أن يكون ظهيره السياسى هو الشعب، وبالتالى فالرئيس يقف على مسافة واحدة من كل الأحزاب، لا ينحاز لأحد ولا يقصى أحدا.. وهذا سيعطى فرصة لكل القوى أن تطرح رؤيتها بكل حرية ولا أحد سيملى عليها أجندة محددة، كما كان يحدث فى الحوارات الوطنية فى العهود السابقة.
- توقيت الحوار يأتى فى بداية تدشين جمهورية جديدة، تتطلب الاستفادة من كافة الرؤى والأفكار.
- التحديات التى تواجه مصر كبيرة وكثيرة، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، وتلزم الجميع بالمشاركة الفعالة.
- الحوار سيولد حراكا سياسيا وفعالا بين مختلف القوى السياسية، بعيدا عن الصراعات الحزبية والتنافسية، التى تقتصر فقط على الانتخابات.
- الحوار رسالة للجميع فى هذا البلد الأمين، أن المجال مفتوح، لكل من يملك فكرة أو رؤية لابد أن يطرحها، ولن يكون هناك عذر لأحد يبخل بما لديه لفائدة البلد.
- الحوار هو الحدث السياسى الأبرز، والترجمة العملية لحالة الاستقرار والديمقراطية التى نعيشها.
وظنى أن الحوار سيسهم بشكل كبير، فى تفادى مشاكل وأزمات كثيرة، لانه الطريق الأمثل للتوصل إلى نتائج إيجابية فى اى قضية، ويعد احد معالم المجتمعات المتحضرة.
وبقدر تفاؤلى بدعوة الرئيس السيسى "للحوار الوطنى" فى إفطار الأسرة المصرية، كان حزنى على ما أعلنه الرئيس عن المليارات التى خسرتها مصر خلال فترة أحداث ٢٥يناير وتوابعها، وكانت بالنسبة لى مفزعة فمنها:
- 37 مليار دولار الاحتياطى النقدى للبنك المركزى 2011-2012
- 84 مليار جنيه أنفقتها القوات المسلحة فى محاربة الإرهاب خلال 84 شهرا بمعدل مليار جنيه شهريا.
وما بين سعادتى بالحوار وفزعى من المليارات التى خسرناها، يقف تفاؤلى بمستقبل مصر التى قامت من كبوتها، واستعادت قوتها، ونفذت رؤيتها للمستقبل، واستردت عزيمتها، وحققت إنجازاتها.. وأرى أن الزيادة السكانية المطردة، وانخفاض الناتج القومى، وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتى من سلعنا الأساسية، لابد أن تكون على رأس القضايا المطروحة على مائدة الحوار الوطنى.
حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها وجيشها.