محمد عبدالحافظ
وقتها لم يكن احتفالهم بالانتصار، ولكن كان احتفالا بقتل الزعيم الشهيد، لأنهم قتلوه غدرا فى نفس يوم انتصاره، "الإخوان المحتلين" أرادوا أن "يؤخونوا" كل مؤسسات الدولة بلا استثناء.. وزادوا "الطين بلة" وخلعوا قناعهم الإسلامى المزيف عندما خرج أكثر من 33 مليون مصرى لإسقاطهم فى يوم مشهود، فلم يستجيبوا، ورفضوا ترك السلطة، فقتلوا المصريين، رجالا ونساء وأطفالا من مدنين وعسكريين "شرطة وجيش"، بقنابلهم وسياراتهم المفخخة، وحرقوا ودمروا منشآت خاصة وحكومية، ولم يتركوا أخضر ولا يابسا إلا وأتوا عليه، ليتركوا مصر خرابا، ومازالت فلولهم تفعل ذلك بطرق مختلفة.
لكن كل ذلك لم يرهبنا ولم "يهز" شعرة واحدة فى رؤس المصريين، "ما رَمانى رامٍ وَراحَ سَليماً/ مِن قَديمٍ عِنايَةُ اللَهُ جُندى"، انتصرنا على الإخوان، وأنهينا احتلالهم لمصر حتى آخر العمر.
9 أعوام ونحن نبنى ونصلح، بعد 12 شهرا عجافا فى ظل الاحتلال الإخوانى..
من حق كل مصرى أن يفخر بمصريته ووطنيته ويتباهى بما فعله فى 30 يونيو، وما فعله بعد هذا اليوم المجيد.. مصر تغيرت.. حاولوا عزلها، فأصبحت فى بؤرة الأحداث العالمية والإقليمية.
حاولوا هدمها، فنمت وتضاعف فيها العمران.
حاولوا إسقاطها، فأصبحت فى القمة.
حاولوا إضعافها، فأصبحت أقوى وقادرة على مواجهة أى أنواء وعواصف وكوارث طبيعية أو من صنع الإنسان.
قولنا هنبنى البلد وبنيناها.
قولنا حنحمى البلد وحميناها.
قولنا هنشق الجبال وشققناها.
قولنا حنحفر القناة الجديدة وحفرناها.
قولنا هنكتب التاريخ من جديد وكتبناه.
ولسه اللى جاى أكتر.
أتمنى أن يتم إلغاء إجازة "30 يونيو" فالاحتفال بهذا اليوم العظيم لا يكون إلا بالعمل، فكما كان يوما مختلفا فلا بد أن يكون الاحتفال به مختلفا.
ما يدهشنى أننا ونحن نحتفل بهذا اليوم المجيد وما تلاه من أمجاد أخرى غيرت مجرى التاريخ -أقصد 3 يوليو- يحاول بعض الخبثاء تمرير فكرة إشراك "الإخوان" فى الحوار الوطنى الذى هو ثمرة "إسقاط الإخوان"، بحجة أنهم فصيل سياسى، والحالة الوحيدة التى يقبل فيها المصريون هذا الطرح، هو أن يعيد لنا الإخوان شهداءنا الذين قتلوهم.. فإذا أعادوا شهداءنا أعدناهم للمشاركة السياسية!
كل عام وكل مصرى بخير.
حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها وجيشها.