البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
دأب البعض على مهاجمة الأزهر فى كل واردة، يحاولون بلوغ الشهرة بمهاجمته، ويتصورون أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب سيرد عليهم فيحققون غرضهم، ولكنهم لا يعلمون أن شيخ الأزهر يترفع عن الرد عليهم، وحفنة منهم يتقاضون أموالا من الخارج للهجوم على الإسلام فى شخص الإمام الأكبر والأزهر.

وبصراحة الأمر زاد عن حده، فالدنيا قامت ولم تقعد لأن الأزهر وإمامه قالوا إن المرأة غير المحجبة عاصية، وخرج شيوخ، وما هم بشيوخ وعلماء والعلم منهم بَرىء، يقولون عكس ما قاله الإمام الأكبر ويفتون وكأنهم أدرى من الإمام الأكبر!

أكثر من 90٪؜ من المسلمين، الأزهر بوصلتهم فى التعاليم الدينية والأحكام الشرعية والفتاوى الدنيوية، ويسعى البعض بطريقة ممنهجة إلى كسر هذه البوصلة ليلجأ المسلمون إلى فتاوى الفضائيات المتضاربة، فيتشتتوا أكثر.

اتقوا الله فى الأزهر قبلة علماء المسلمين من كل الدنيا، ومركز سفراء العلم الإسلامى لكل الدول، والدول التى تستضيف هذه البعثات تشهد على ذلك، بل وتطالب بزيادة عدد هذه البعثات، الأزهر مؤسسة الوسطية فى الإسلام وعلماؤه يشار لهم بالبنان، وطلابه يدرسون كل ما هو متعلق بالإسلام والمسلمين، ومناهجه تتضمن كل ما ورد من أحاديث نبوية وكل تفاسير القرآن، ليكون الطالب ملما بكل شاردة وواردة عن الإسلام وقادرا على التحاور فى كل المسائل الدينية.

ومن غير المنطقى - مثلا - أن نهاجم صرح الأزهر؛ لأن واحدا إرهابيا تخرج فيه، فالعيب ليس فى الأزهر ومناهجه بل العيب فى الشخص الموتور الذى انحرف عما تعلمه، ومثله كالطبيب الذى يجرى عمليات إجهاض أو يسرق أعضاء المرضى ويتم ضبطه، فهل يمكن أن نلوم كلية الطب التى علمته الطب، ونطالب بتغيير مناهج الطب؟!

اتركوا الأزهر وإمامه فهم مسؤولون أمام الله عما يصدرونه من فتاوى، وكفى تشكيكا فى الرموز والمؤسسات المصرية فهذه أحد أنواع الحرب الجديدة، فهدم الأمم يبدأ من هدم الرموز وأن تصبح بلا قدوة.

وظنى أن هذه الهجمة لن تتوقف إلا بتشريع رادع يجرم كل من يهاجم الأزهر ويتطاول على الإمام الأكبر، ويعاقب كل من يفتى بغير علم وبدون تصريح رسمى من الأزهر الشريف.

لا يفتى والأزهر فى مصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز