محمد عبدالحافظ
كل هذا كلام ممنهج لهدم بيوت المصريين، وتخريب العلاقات الزوجية، التى من المفروض أن تقوم على الرحمة والمودة والسكن، وإلا "مالوش لازمة" الزواج والارتباط من الأساس.. وما موقف المحرضات إذا مرض الزوج أو تعرض لحادث أو ترك وظيفته أو تعرض لإفلاس فى تجارته؟
بنفس المنطق المرأة ليست مجبرة على الاستمرار، ويجب أن تترك زوجها وأولادها و"تخلع" للبحث عن رجل آخر لتتزوجه ويكون قادرًا على دفع أجور إرضاع أولادها الجدد، ودفع نفقات خدمتها للمنزل أو استقدام خادم وسفرجى وطباخ وسائق.
وأما إذا كانت السيدة تعمل فإن الزوج مجبر على حمل أعباء غياب الزوجة عن المنزل وترتيب أموره وأمر أولاده، لأن الزوجة "هترجع البيت تعبانة" ومن حقها ترتاح لتستجمع قواها للعمل لأداء وظيفتها فى اليوم التالى، وإذا لم يفعل ذلك فهو أنانى ولا يريد لها التقدم والترقى فى عملها!
هناك شكل آخر تدعو إليه هادمات البيوت، وهو ما يطلق عليه "سنجل ماما" وهى التى تتزوج وبعد الوضع "تخلع" لتعيش حياتها و"ترمى العيال"، فقد أرضت غرورها، وحملت لقب "أم" دون أن تقوم بدورها فى التربية وفى الحفاظ على أسرتها.
احذروا الشعارات البراقة كالمساواة، وحقوق المرأة، والاستقلالية وغيرها من الشعارات التى لا تهدف إلا لهدم الأسرة التى هى أساس المجتمع وأساس الأمم، وتخرب العلاقات وتفرق بين الرجل والمرأة، وبين الزوج وزوجته، وبين الوالدين وأبنائهم.
المودة والرحمة ومراعاة الله فى أى علاقة بين طرفين، هى العمود الفقرى لأى رابطة وبخاصة "الرباط المقدس" الذى يطلق عليه مجازا الزواج.
"عارفين ليه" الزمن اللى فات بيطلق عليه الزمن الجميل؟ لأن الرجل كان رجلا وليس شبه رجل، وكانت زوجته تعامله على أنه "سيد الرجالة"، والمرأة كانت امرأة ليست مسترجلة، وكان يعاملها زوجها على أنها "ست الستات"، ولأن العلاقات كانت سوية وطبيعية، وكل رجل وامرأة يعرفان واجباتهما قبل حقوقهما، وليست علاقة ندية وخناقة بين طرفين يسعى كل طرف فيها لتحقيق مكسب من الآخر، وكان كل طرف يضحى من أجل الآخر، دون من أو طلب، ولأن الناس كانوا متدينين بفطرتهم، ويراعون الله فى كل أفعالهم، ولم يكن هناك من يوسوس فى أذن النساء ليتمردن على كل شيء بحجة الاستقلالية والمساواة!
أعرف أمهات كثيرات كن يبكين بحرقة لأن الله لم يرزقهن بلبن لإرضاع أبنائهن، واضطررن إلى استقدام مرضعة أو إرضاع أبنائهن صناعيا، ولم يتركن باب طبيب أو عطار إلا وطرقنه ليستطعن إرضاع أبنائهن، لأن هذا من غريزة الأمومة الطبيعية، أما عكس ذلك فهو شذوذ، وكيف يصل تجاوز هؤلاء المحرضات أن يحقرن من عاطفة الأمومة السامية ويجعلنها مقابل أجر؟!
الله يرحم أمهاتنا اللائى ضحين بعمرهن وصحتهن وكل غال ونفيس مقابل أن يرين ابتسامة وفرحة مرسومة على وجوهنا.
أيتها المحرضات.. اتركن المرأة المصرية فى حالها، فهى واعية بما يكفى أن تعرف كيف تكون امرأة، وكيف تكون أما، وكيف تكون زوجة، فقد مارست هذه المهام بكفاءة قبل أن يخلقكن الله.
وأقترح أن يسن تشريع يعاقب كل المحرضات والمحرضين على هدم البيوت وإفساد العلاقات الزوجية، وإحداث فتنة بين الرجل والمرأة، فمثلهم كمثل الذى يسعى لقلب نظام الحكم وإحداث الفتنة الطائفية، المحرضون والمحرضات شر فاحذروهم.