محمد عبدالحافظ
وطلب منى الدخول إلى الموقع وإعادة الاتصال به، وتم بالفعل، وبمجرد أن كتبت موقع رئاسة الجمهورية "بالعربى" على "جوجل" ظهر لى الموقع وتصفحته ووجدت "شارك بفكرة"، وقمت بإدخال البيانات المطلوبة وهى عبارة عن:
-الاسم، الجنسية، الرقم القومى، رقم التليفون، البريد الإلكترونى.
-مجال الفكرة (اقتصادية- اجتماعية …الخ)، العائد من الفكرة، شرح الفكرة.
-صورة شخصية، صورة البطاقة.
وبصراحة كنت فى منتهى السعادة بوجود مثل هذا الموقع، ومثل هذا التفاعل، من أعلى الجهات الرسمية، وأعدت الاتصال بمحدثى من الرئاسة وشكرته على الاهتمام والتواصل، وطلبت منه بعض النماذج من الأفكار وأصحابها لعرضها على الرأى العام، لتشجيع كل صاحب فكرة على المشاركه وطرح فكرته، فاعتذر بأدب شديد، قائلا: إن ذلك يدخل ضمن سياسة "الخصوصية" التى يلتزم بها الموقع، فهذه الأفكار ملك لأصحابها ولا يجوز لنا التصرف فيها.. ورغم أننى لم أتمكن من تحقيق شغفى الصحفي، إلا أننى كنت سعيدا بتمسك مؤسسة الرئاسة بالسياسة الشريفة التى يتبعها الرئيس السيسى منذ أول يوم لتوليه المسئولية.
فمن أدبيات الشرف الحفاظ على الخصوصية وحقوق الغير.. وكما قال الرئيس خلال كلمته فى ختام أعمال المؤتمر الاقتصادى أمس الأول "الشرف لا يتجزأ"، وفعلا لا يمكن أن نكون أشرافا فى وقت أو مع شخص أو فى موقف، ولا نكون أشرافا فى أوقات أو مع أشخاص أو فى مواقف أخرى.
وأعود إلى (الفكرة)، فمصر تحتاج منا الآن ليس فقط إلى بذل أقصى جهد، ومنح الغالى والنفيس، لكن أيضا تحتاج إلى عصارة أفكارنا فى كل مناحى الحياة، فالمجتمعات تقوم على الأفكار الخلاقة والإبداعية.. وهذا ما أكد عليه الرئيس أيضا فى كلمته أمس الأول عندما استعرض الأفكار التى تم تنفيذها على أرض مصر، فزادت القيمة المضافة لأصول الدولة، وكانت وسيلة ناجعة لمواجهة الأزمات الطارئة التى تعرضت لها مصر نتيجة كوارث طبيعية (كورونا)، وكوارث بفعل البشر (الحرب الروسية الأوكرانية)، و(ثورتين).
الأفكار الخلاقة لا تقتصر على المسئولين الكبار أو المستثمرين أو رجال الأعمال أو العلماء أو أساتذة الجامعة، ولكنها مفتوحة للجميع (100 مليون مصري)، لأن هذه هى المشاركة الإيجابية، وحق من حقوق الإنسان الأساسية (حريه التفكير)، وهذا ما تؤمن به القيادة السياسية، وتشجع عليه، وتدعمه، وأكبر دليل على ذلك موقع (شارك بفكرة)، الذى حرصت مؤسسة الرئاسة على أن يكون تابعا لها مباشرة، حتى تكون الفرصة متاحة للجميع، للمشاركة والتواصل، ولا تكون حكرا على مجموعة أو حزب أو هيئة.
مصر تستوعب كل أبنائها بأفكارهم الكثيرة، وآرائهم المختلفة، ودياناتهم المتعددة، وثقافاتهم المتفاوتة.
اطمئنوا، لا أحد مهمش، وكل الأصوات مسموعة.. مصر تحت قيادة الرئيس السيسى، وبسياسته "الشريفة"، أصبحت لكل المصريين.
فى حاجات كتير منورة فى مصر، وبقى على الإعلام والإعلاميين أن ينتبهوا لها، ويشيروا إليها للرأى العام.. حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها.