البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
فرحتى بفوز السعودية الشقيقة على الأرجنتين 1/2 لا توصف، وذلك لعدة أسباب:

- كل التوقعات بما فيها التوقعات السعودية، وكل شركات المراهنات حول العالم كانت تنتظر فوز الأرجنتين (فريق ميسى ورفاقه).

- الأرجنتين لم تهزم طوال الـ36 مباراة الماضية وكانت على وشك أن تحقق رقما تاريخيا بانتصاراتها المتتالية.

- القيمة التسويقية للاعبى الفريق السعودى 25 مليون يورو، فى حين القيمة التسويقية للفريق الأرجنتينى 633 مليون يورو، وأغلى لاعب سعودى سلطان الغنام قيمته مليون و509 آلاف يورو، فى حين أن أغلى لاعب أرجنتينى لاوتارو مارتينيز قيمته 77مليون يورو، ويليه ميسى 51 مليون يورو.

- الفوز كان مستحقا وليس صدفة، ولا أحد يمكن أن يدعى أن الأرجنتين استهترت بفريق السعودية، المباراة كانت قوية والفريق السعودى حظى بإشادة من النقاد الرياضيين فى الأرجنتين بعد الصدمة التى تلقوها نتيجة الهزيمة.

إذن نحن أمام انتصار لا نبالغ إذا وصفناه بالتاريخى، ويعكس الأداء البطولى للاعبى السعودية الذين كانوا على قدر مسئولية حمل علم بلادهم، وتحلوا بروح التحدى الذى يعم المملكة الآن، ليس فى مجال الرياضة فقط، ولكن فى كافة المجالات، ولا ننسى موقف المملكة الشجاع فى الأوبك التى رفضت الانصياع لطلب أمريكا فى زيادة إنتاج النفط، بل قررت أن تخفض الإنتاج.

فرحتنا بالمنتخب السعودى لا تقل عن فرحتنا بتحقيق منتخبنا المصرى أى انتصار، فأى نصر لأى دولة عربية هو نصر لمصر، وأى نصر أو تقدم لمصر هو نصر وفخر للعرب.

الروح العربية تغيرت، والاتحاد العربى تخطى مرحلة الشعارات إلى مرحلة التضامن والشراكة القائمة على أن مصلحة الشعوب العربية واحدة لا تضارب ولا صراع فيها، وإنما مصلحة مشتركة.. فرحة العرب بفوز السعودية على الأرجنتين عكست ذلك، وتشجيع المصريين للمنتخبات العربية فى المونديال يعكس ذلك، وبإذن الله من فوز إلى فوز للعرب، ليس فى الرياضة فقط بل فى كل المجالات.

نجاح قمة المناخ فى شرم الشيخ، وفوز السعودية على الأرجنتين، ونجاح تنظيم كأس العالم فى قطر، ونجاح مؤتمر التسامح الدينى فى الإمارات، وإنجازات عربية آخرى لا تعد.. كلها تؤكد أن القرن الـ21 هو للعرب.

العرب قادمون، ولو كره الغرب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز