محمد عبدالحافظ
وقد لا يشعر البعض بنعمة الوطن، فهى من أجل النعم التى حبانا بها الله عز وجل، وكدنا نفقدها مرتين، الأولى فى 25 يناير 2011، والأخرى عندما احتل الإخوان مصر، ولولا حفظ الله لضاع الوطن، ولولا عناية الله، ما صمدت مصر، ولولا مدد الله ما أصبحت مصر قوية الآن.. نعم نحن فى ضائقة "مؤقتة"، والمرور منها صعب، ولكنه ليس مستحيلًا، ولا عصيًا على شعب يتحدى التحدى واستطاع أن يقيم بلدًا عظيمًا، بعد ثورتين، وفى ظل أنواء عاتية، وعواصف مدمرة، ومؤامرات داخلية وخارجية، وإرث مثقل بالأعباء، شعب واعى ومتمسك بنعمه الوطن.
أرى البعض متشائمًا، والبعض محبطًا، والبعض خائفًا، ولكن مازالت الأكثرية متفائلة، متماسكة ومتمسكة بمدد الله ولديها الاستعداد للتضحية بكل غالٍ ونفيس، من أجل هذا البلد، ليظل عظيمًا وآمنًا، ومستقرًا، وقبل كل ذلك متمسكين ومؤمنين بقدرة الله على أن يصلح حالنا، ويخرجنا من هذه الأزمة "المؤقتة" التى لاتعدو أن تكون زيادة أسعار، فلا هى -والحمد لله- حرب ولا وباء ولا زلزال ولا أى شىء آخر يستحيل حله.
موجات الأزمات الافتصادية، تأتى وتروح كل حين، ويحكى لنا التاريخ أن الدول التى نجت، قد تجاوزت أزمتها بتكاتف الشعب والحكومة معا، وقد يقول البعض إن هذه مسئولية الحكومة وحدها، وماذا يملك الشعب لمواجهة الأزمة الاقتصادية، وأقول إن هذا هو وقت نشر ثقافة التكافل الاجتماعى، فى كل عمارة وحى ومحافظة.. ومطلوب من أصحاب المدارس والجامعات تخفيض المصروفات، والصناع والتجار تقليل هامش الربح، وربات البيوت خفض النفقات-قدر المستطاع- وترشيد الاستهلاك فى المياه والوقود والكهرباء، والمكالمات الهاتفية، وزيادة التبرعات للجمعيات الخيرية والمستشفيات، والتوقف عن شراء أى سلعة لها بديل محلى، لأن ذلك سيقلل الاعتماد على الدولار ويعطى فرصة أكبر للإنتاج المحلى وتشغيل المصانع، كل ما ذكرته لن يفسد حياة أحد ولن يتعس أحدًا ولن يقلل من دخل أحد، ولن يجور على حق أحد، ولكنه بالتأكيد سيسعد كثيرين، ويحمى البلد.
مصر محفوظة فى القرآن، وباقية بشعبها، ومحروسة بجيشها وشرطتها، ومرفوعة الرأس برئيسها.
مطمئنون لفضل الله.