البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
لست من المؤمنين بالمؤامرات، ولا من الذين يسيطر عليهم هاجس وإحساس أن من حولى يتآمرون لإفشالى، ولكننى مؤمن بمقولة سيدنا على رضى الله عنه: "أنا لست بلئيم ولكنى أجيد التعامل مع اللئام".

وبحكم مهنتى كصحفى، أتابع "بدقة" كل ما ينشر ويكتب ويذاع فى كل وقت وفى كل مكان وعبر كل الوسائل، قدر المستطاع، ولفت نظرى مؤخرا "بوست" نشرته سيدة عبر الفيس بوك، ملخصه أن أحد المصانع فى مصر اضطر إلى أن يغلق أبوابه ويسرح عماله ويوقف نشاطه وإنتاجه الذى يسوقه فى الداخل ويصدره، بسبب التعقيدات الحكومية، وأن صاحب أو صاحبة المصنع تلقت عرضا من إحدى الدول العربية لإنشاء المصنع بها، بتيسيرات وأيضا بنفس فريق العمل!.

انتهى البوست الصادم الذى يوحى لقارئه من أول وهلة أنه لا أمل فى الصناعة والاستثمار فى مصر.. وهذا هو المطلوب من البوست!.

المتأمل للبوست سيتأكد أنه "مؤامرة مفقوسة" لأسباب عديدة:

1- لا يوجد اسم للمصنع.

2- لم يذكر نوع المنتج.

3- لا يوجد مكان للمصنع.

4- لا يوجد اسم صاحب المصنع.

ورغم أن كل ذلك يؤكد أن الكلام وهمى، إلا أن الحكومة سارعت بتحرى الحقيقة حول هذه الواقعة، وتبين عدم وجود أى بيانات فى مصلحة الضرائب، ولا فى هيئة التنمية الصناعية تشير إلى إغلاق مصنع كان ينتج ويصدر!

نحن نتعرض لحملة منظمة من كارهى البلد لتكسير آمال وطموح المصريين، ولإسباغ صورة الغد باللون الأسود، ومثل هذا البوست أكبر دليل على أن هناك مؤامرة حقيقية، وليست تهيؤات أو "كلام فى الهوا".. ويجب أن نتنبه جميعا لذلك، حتى لا نقع فى براثن "الأشرار".

وبمناسبة الحديث عن الصناعة، وتوجه الدولة لتشجيع الاستثمار والمستثمرين، وإضافة إلى حزمة التيسيرات التى تقدمها الحكومة للمستثمرين، أرجو دراسة طرح الأراضى الصناعية بالمجان للجادين، على أن يتم دفع مقابل حق انتفاع بعد خمس سنوات من تشغيل المصنع، كما أقترح أن تقوم البنوك بمبادرة "الشريك" فى الاستثمارات الصناعية، وليست كممول بقروض، ولهذين الاقتراحين-من وجهة نظرى- عدة فوائد:

  • دفعة أكبر للاستثمار فى مجال الصناعة.
  • منح المصنعين فرصة أكبر لضخ رأسمال أكبر فى شراء المعدات والآلات، لأنه سيوفر سيولة كبيرة كانت تضخ فى ثمن الأرض.
  • سيفتح المجال للجادين الحقيقيين فى التصنيع، وسينهى ظاهرة تسقيع الأراضى الصناعية.
  • العائد سيكون أكثر بكثير من حصيلة بيع الأراضى الصناعية.
  • توسيع دائرة الاستثمار فى الصناعة وسرعة دوران رأس المال فى الإنتاج وليس فى التجارة.
  • استغلال فرصة تعثر الاستيراد لبعض المنتجات، وتصنيعها فى مصر، دون منافس من الخارج، وتقديم المنتج بسعر أقل.

اللهم احفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز