البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
لى أصدقاء يعملون فى مجال المطاعم والفنادق، لم أستطع خلال شهر رمضان أن التقى بهم، وفشلت كل المحاولات فى أن ننظم لقاءً سواء كان إفطارًا أو سحورًا، وأخيرًا التقيت بهم ورمضان يودعنا، تقبل الله منا ومنكم صلاتنا وصيامنا وقيامنا وسائر اعمالنا.

دار الحديث حول أسباب انشغالهم غير المسبوق، والذى منعنا أن نجتمع فى رمضان مرة وإثنين وثلاثة مثل كل عام، وكانت الإجابة صادمة لنا، فقد اجمعوا ان هذا العام كان الاقبال على الطعام بصورة مفرطة، وأن طلبات الحفلات "إفطار وسحور" تضاعفت عن كل عام سواء من الأفراد أو المؤسسات رغم -والكلام على ألسنتهم جميعا- أن الأسعار تضاعفت وبخاصة أن الطلبات كلها "خمس نجوم" والولائم "عمرانة".. وأن الملاحظ أيضا أن نسبة الهدر فى الطعام كانت أكبر!.. وقال أحدهم الذى يشغل منصب كبير فى إحدى الفنادق الكبرى -وأيده الآخرون- كانت توقعاتنا وحساباتنا تشير إلى انخفاض الإقبال فى رمضان هذا العام نظرًا للأزمة الاقتصادية العالمية، ولكن جاءت الأمور على عكس ذلك تماما وتضاعفت الطلبات والكميات!

لا أظن أن الإقبال على "الأكل" بهذه الطريقة ظاهرة صحية، ولا حضارية، ولا دينية، ولا اقتصادية.. لا تنسوا قول نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم: صوموا تصحوا..وأن المعدة بيت الداء..ونحن قوما لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع.. صدق رسول الله.. بالإضافة إلى أن كل الأطباء ينصحون الأصحاء قبل المرضى، بخفض كميات الطعام، فالسمنة هى مصدر كل الأمراض.

لا مفر من أن نبدأ فى تغيير سلكونا، وأنماطنا الغذائية، ونصحح الوعى تجاه الغذاء نوعا وكما.. وكفانا برامج طبخ فى الفضائيات.

انتظر من جهاز التعبئة العامة والإحصاء، أن يعلن عن كميات الطعام التى تم استهلاكها فى شهر رمضان هذا العام، والمفروض أنه شهر صوم.. اتقد أن الأرقام ستكون مفزعة.. ولكنها ستكون مفيدة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز