البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
إذا رسمت دائرة وهمية مركزها (سُرة) مصر التى يتم من خلالها حساب المسافات بين المحافظات، وهى البوستة الكائنة بميدان العتبة، ونظرت فى كل الجهات خارج حدودك ستجدها ملتهبة ومتحاربة أو على وشك الحرب.

وإذا حولت نظرك إلى الداخل ستجد الحوار الوطنى ينطلق عندنا، بين كل الفئات والاتجاهات السياسية والاقتصادية.. الأفكار متباينة، الآراء مختلفة، لكن هدفها الوطن، الجميع تظله مظلة حماية واحدة، ويسند ظهره على جيشه الوطنى الشريف، وحماية شرطته المدنية الباسلة، لا أحد يشغل باله بتبعيات رأيه المعارض أو توجهه السياسى، فرئيس الدولة يقف على مسافةٍ واحدة من الجميع، فلا يستند على حزب سياسى بعينه، واختار أنَّ يكون ظهيره السياسى الشعب بكل طوائفه.

بالله عليكم، ألا تشعرون بالفخر بمصريتكم وببلدكم وأمانها واستقرارها وجيشها وشرطتها، نعم عندنا أزمة اقتصادية، لكن أمام نعمة الاستقرار والأمان كله يهون، وكله يُعوض إلَّا الوطن.

كُلما استحكمت الأزمة، وضاقت بك السبل تذكر نعمة الوطن، ستجرى الدماء فى عروقك، ويدب فى وجدانك الأمل، ويزدد أدرينالين الإرادة والعزيمة فى جسدك.

المتربصون والأشرار لم يجدوا (مسكة) للمصريين ليهزموهم، جربوا حربنا هزمناهم، جربوا مواجهتنا دحرناهم، جربوا إرهابنا دمرناهم، جربوا أن يُقسَّمونا زدنا التصاقًا وتلاحمًا.. والآن يحاولون إحباطنا وتشويه أحلامنا وعرقلة مسيرتنا وتسفيه إنجازاتنا.

إذا تدخلت الدولة لسد فجوة الصناعة عندما عزف القطاع الخاص عن الاستثمار فى هذا المجال، اتهموها بأنها تنافس القطاع الخاص، وإذا اقتحمت الدولة مجال الإسكان لسد الفجوة والنقص فى الوحدات السكنية التى تعانى منها مصر، هاجموها، وإذا طرحت أراضى زراعية لاستصلاحها وقامت هى بهذه المهمة بعد عزوف المستثمرين، انتقدوها.. وإذا طرحت الدولة المشروعات والمصانع التى تملكها للبيع، اتهموها بأنها تبيع البلد!

هناك من لا يريد أن نتقدم، ولا نتطور، ولا نقوى، يريدون أن نظل (محلك سر)، لينتهزوا فرصة الانقضاض علينا وهدمنا من الداخل، بعد أن فشلوا فى فعل ذلك من الخارج.

نحن مستهدفون، ولكن الله معنا، وشعبنا واعٍ، ودولتنا متماسكة.

اللهم انشر السلام على كل البلاد.

اللهم احفظ مصر وشعبها وجيشها ورئيسها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز