البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
أرى فى الأفق، حملة خارجية ممنهجة على مصر، تدعمها وتروج لها أصوات وأذرع فى الداخل من بقايا فلول (الإخوان المحتلين)، لزعزعة الاستقرار والثقة بين الشعب وحكومته.

ألمس ذلك فى التقارير التى تصدرها بعض مؤسسات الاقتصاد الخارجية، والتقارير الإعلامية التى تنشرها بعض الفضائيات الأجنبية وأشهرها (سى إن إن) و(بى بى سى) الأولى أمريكية، والثانية بريطانية.. وقناة عربية مازالت تتعمد نشر خريطة خطأ للحدود المصرية السودانية، وتضم فيها حلايب وشلاتين المصريتين للسودان!

وللأسف يتلقى هذه التقارير عامة الشعب بصدمة وارتياب عن حالة الاقتصاد المصرى، ومن التحاليل المضللة التى تتنقد أولويات الإنفاق والتنفيذ للمشروعات فى مصر.. مما يجعل المواطن البسيط فى حيرة ودهشة وخوف! والمسألة بسيطة، إذا تم وضعها فى نصابها الصحيح،فسيزول الخوف والدهشة والحيرة.

هل يعقل أن أمريكا التى تدعم إسرائيل على طول الخط، تريد مصلحة مصر أكثر من رئيسنا وحكومتنا؟
هل يعقل أن تكون بريطانيا -التى مازالت تؤوى عناصر إرهابية ضد مصر، وكانت فى يوم من الأيام تحتلنا وتستنزف مواردنا، ولنا فى ذمتها قرض بالملايين لم تسدده منذ فترة ما قبل ثورة (1952)، وقبل طردها من مصر- تريد مصلحتنا أكثر من رئيسنا وحكومتنا؟

هل يعقل أن رئيسا أو حكومة لا تريد أن تزيد شعبيتها، وتحقق الرفاهية لشعبها؟

هل هذه الدول التى تنتقدنا وتحاول هدم مشروعنا المستقبلى، ساهمت بدولار واحد فى حرب مصر ضد الإرهاب، وتحقيق الأمن والأمان للمصريين؟

أما فيما يتعلق بالأذرع الداخلية، فأقصد بها التجار الجشعين الذين يتحملون مسئولية الأزمة الاقتصادية الحالية بنسبه 40٪ على الأقل، وسأسرد مثلا تأكيدا لما ذهبت إليه فى سلعتين الأرز والذهب.. الأولى مصر حققت فيها الاكتفاء الذاتى من الإنتاج، بل يفيض إنتاجنا من الأرز ونصدره، ورغم ذلك وصل سعره (40 جنيها) بلا سبب ولا مبرر ولا داع، غير أن من يتحكمون فيه يريدون خنق السوق وتحقيق أرباح خيالية وتصدير صورة سوداء للمواطنين عن حالة الاقتصاد فى مصر.

أما الذهب فله أباطرة يتحكمون فيه، ورغم أن سعره يحدد فى البورصات العالمية، إلا أنهم قدروا سعر الدولار بزيادة 10 جنيهات عن سعره الرسمى العادل، فزاد سعر جرام الذهب بنسبة (20٪) عن سعره لو تم شراؤه من الخارج، فمن غير المعقول أن يكون سعر الذهب فى مصر أغلى من سعره فى روسيا وأوكرانيا المتحاربتين! والذى يزيد الطين بلة، أن هذه المافيا من التجار تحاول الآن عرقلة السماح للعاملين المصريين فى الخارج أو المصريين القادمين من الخارج باستقدام سبائك أو جنيهات ذهبية -كما أفسد تجار السيارات مبادرة سيارات المصريين فى الخارج- لأن ذلك سيعرقل مخططهم فى الاستمرار فى رفع السعر مستغلين شغف المواطنين فى الاحتفاظ بقيمة أموالهم من خلال تحويلها ذهبا.

الأزمة الحالية لا يمكن للحكومة وحدها أن تحلها، ولكن لابد من تكاتف الشعب كله لمواجهة الحملة الخارجية بكشف حقيقة ما ينشر ويذاع فى الخارج عن مصر، ومواجهة المؤامرة الداخلية بإحباط مخطط التجار الجشعين فى استمرار رفع الأسعار غير المبرر، دعونا نتوقف عن الهجوم واللوم لحكومتنا، فهى الأقدر على الحل، ولا نجعل أنفسنا معولا للهدم فى يد من لا يريد لنا خيرا.

تذكروا أن هذه الحكومة وهذا الرئيس الحكيم هم من واجهوا أزمة كورونا بأقل الخسائر، ولم تختف وقتها سلعة تموينية، ولا دواء، ولا جهاز طبى، ولا طبيب!

تذكروا أن الرئيس وفريقه هم من أداروا الحرب على الإرهاب وحققوا لنا الأمان والأمن والاستقرار.

اصطفوا خلف الرئيس السيسى وفريقه.

ياسادة أنا هنا لا أتحدث عن أشخاص أو نظام، ولكنى أتحدث عن وطن يريد الأشرار أن يهدموه كما هدموا ويهدمون أوطانا أخرى.

بإذن الله أزمة وهتعدى.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز