محمد عبدالحافظ
وكان جيشنا العظيم كالعادة منحازا للشعب، تماما كما فعل قبلها بعامين فى 25 يناير.. وفى هذه المرة كان يعلم الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسى أن انحيازه سيكون ثمنه دم جنوده البواسل، لأنه كان على يقين أن الإخوان المحتلين لن يستجيبوا، ولن يتركوا السلطة بسهولة، وكانوا يخططون أن تكون "حرب شوارع"، والشعب المصرى المسالم بالفطرة لن يستطيع مواجهة بطشهم وعنفهم.
ولم يكن النصر لثورتنا، متمثلا فى إسقاط الإخوان، وإنهاء احتلالهم، بل كان أيضا فى اختيار القائد المناسب، ليدير دفة سفينتنا التى كانت تغرق، وأتذكر وصف الأستاذ الراحل محمد حسنين هيكل للحالة فى مصر وقتها عندما قال: "كأنها سيارة فى منحدر بدون فرامل".. وليت الأستاذ عاش إلى الآن ليرى هذه السيارة التى لم تعد تنحدر وأصبحت تسير لأعلى بفضل إرادة المصريين وحسن القيادة ووضوح الرؤية لرئيسنا..
انتصرنا على الإخوان فى كل إنجاز يتحقق على أرض مصر..
انتصرنا على الإخوان بالعلاقات الجيدة مع كل دول العالم..
انتصرنا على الإخوان بعد أن امتلكنا قرارنا ولا أحد يجرؤ أن يملى علينا أى شىء..
انتصرنا على الإخوان بالقضاء على الإرهاب..
انتصرنا على الإخوان فى مشروعاتنا التى تنمو كل ساعة..
انتصرنا على الإخوان ونحن نضيف 2.5 مليون فدان جديد لرقعتنا الزراعية..
انتصرنا على الإخوان ونحن نملك أقوى جيوش المنطقة المسلح بعتاد متنوع المصادر ولا أحد يتحكم فينا..
انتصرنا على الإخوان ونحن قادرون على حماية والدفاع عن كل حبة رمل وكل قطرة ماء وكل ذرة هواء مصرية..
عشر سنوات ونحن نحقق كل يوم فيها نصرا على الإخوان.
فتقدمنا تراجع لهم، وفرحنا حزن لهم، وقوتنا ضعف لهم، ومستقبلنا كابوس لهم.
المصريون غدا لهم عيدان، عيد الأضحى وعيد الثورة، من حقنا أن نفرح، ونفخر بما حققناه..
اللهم اجعل كل أيام المصريين أعيادا.
كل عام وأنتم بخير..