البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
لم يعد أمام القطاع الخاص والمستثمرين حجة فى ضخ رؤوس أموالهم فى مشروعات صناعية واستثمارية على أرض مصر بعد التيسيرات التى قامت بها الحكومة مؤخرًا.

وأهمها إلغاء الإعفاءات الضريبية التى كانت تتمتع بها بعض الشركات التابعة للدولة، والتى كانت كما يقولون تعوق دخول القطاع الخاص فى منافسة عادلة مع هذه الشركات، وكذلك تخارج الدولة من شركات أخرى تملكها بصفقة قدرها مليار و900 مليون دولار، هذا بالإضافة إلى حزمة التيسيرات الأخرى التى قدمتها الدولة لتيسير الاستثمار. 

ولى "ملاحظة" على نوعية وشكل الاستثمارات التى دأب أغلب القطاع الخاص على الاستثمار فيها، وهى أنها تنصب على الشركات التجارية وإقامة العقارات سواء كانت السكنية أو للتصييف، وغالبًا مايذهب رجال الأعمال إلى ضخ أموالهم فى مثل هذه المشروعات لأنها ذات عائد سريع ومرتفع، ولذلك أقترح أن تبدأ الحكومة فى جذب المستثمرين إلى الاستثمار فى القطاع الصناعى والزراعى من خلال زيادة حوافز الاستثمار فى هذه المجالات كمنح إعفاءات ضريبية لمدد محددة وخفض الجمارك على استيراد الماكينات والمعدات والأجهزة اللازمة لتشغيل المصانع وبخاصة ذات التكنولوجيا العالية وكثيفة العمالة، وكذلك المصانع التى ليس لها مثيل فى مصر، ومنح أراضى المصانع مرفقة مجانًا ولتكن بصيغة حق الانتفاع مثلًا مع حظر بيعها أو التصرف فيها للغير حتى لا تصبح مجالًا للاتجار فيها وبالنسبة للأراضى الزراعية لابد أنَّ تكون أيضًا كاملة البنية الأساسية مع تقسيط ثمنها على فترات طويلة وتكون مساحات كبيرة للشركات ومساحات أصغر للأفراد مع حظر تفتيت هذه الأراضى أو بيعها إلا بعد 20 سنة على الأقل. 

كما أقترح أن تقوم البنوك بطرح مثل هذه المشروعات على عملائها ومرفق معها دراسات الجدوى الخاصة بها، كما تفعل فى الترويج للصناديق الاستثمارية، وإذا عدنا بالذاكرة إلى الوراء سنجد أن كل الصناعات الشهيرة فى مصر زمان أقامها أفراد من رجال الصناعة الوطنيين فى الزجاج والعطور والغزل والنسج وشركات نقل الركاب وغيرها حتى البنوك مثل بنك مصر الذى أنشأه طلعت حرب.

الدولة عملت اللى عليها، وأنشأت أكبر وأحدث شبكة طرق فى الشرق الأوسط، وأقامت موانئ على كل سواحلها وسكك حديد على أعلى مستوى وجرى ربط الجمهورية بأكملها بشبكة مواصلات متعدده وهذه المقومات الأساسية التى يبحث عنها أى مستثمر.

أنتظر من رجال الأعمال المصريين الوطنيين أن يبدأوا فى ضخ أموالهم فى الصناعات الثقيلة، والزراعة، ووقتها سيتهافت رجال الأعمال العرب والأجانب على الاستثمار فى مصر. 

الدول تنهض بسواعد وعقول أبنائها والحمد لله فإن بلد الـ "100 مليون"، تمتلك هذه العقول والسواعد وقادرة على الانطلاق. 

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز