محمد عبدالحافظ
لكن لا شئ يهم أمريكا سوى التخلص من مخزون الأسلحة لديها، وإضعاف روسيا لتظل هى فى مقدمة العالم بلا منافس، ولتذهب حقوق الإنسان إلى الجحيم، ولأن أمريكا لديها اكتفاء ذاتى من الحبوب، فلم يهمها توقف اتفاقية تدفق الحبوب من روسيا لدول العالم، وتجوع الدول الفقيرة، ويموت البشر من الجوع؛ لأن واشنطن تصر على عدم إعادة ربط البنوك الروسية بنظام "السويفت" كما اشترطت روسيا لاستمرار اتفاقية الحبوب، ولتذهب حقوق الإنسان إلى الجحيم؛ لتظل أمريكا المتحكم الأوحد فى مصائر العالم.
وبعد كل هذا الصلف والتعنت ضد الإنسان، يأتى بعض المأجورين وأنصاف المتعلمين فى دول العالم الثالث، لمطالبة حكوماتهم بأن تحذو حذو الولايات المتحدة فى حماية حقوق الإنسان!
وإذا عدنا بالذاكرة إلى الوراء سنجد أن سبب انهيار دول، وتخلف دول أخرى، وتقسيم دول فى الشرق الأوسط، كان نتيجة تطبيق نظرية وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا ريس، التى أطلقت عليها وقتها "الفوضى الخلاقة"، والتى تسببت فى إغراق هذه الدول فى فوضى مستمرة وستستمر حتى يفيق شعوب هذه الدول، ولم ينجو من هذه الفوضى إلا مصر بفضل الله ووعى شعبها ووطنية جيشها.
وأثبتت الممارسات الحقيقية، أن مصر تصدر نموذجا رائعا فى الحفاظ على حقوق الإنسان، وبخاصة فى تعاملها مع اللاجئين، والتى تفردت عن كل دول العالم بوصفهم ضيوفا، ومعاملتهم كأهل البلد، ولم تضعهم فى معسكرات أو فى السجون، ولم تطردهم بل قدمت لهم كل العون والإغاثة ووسائل الإعاشة، والخدمات الصحية والغذائية والتعليمية، ويبلغ عدد ضيوف مصر من الأجانب ما يقرب من 10 ملايين بحجم تعداد بعض الدول.
دولة تعامل ضيوفها بهذه الطريقة فما بالكم كيف تعامل مواطنيها، هذه حقوق الإنسان عندنا.. هناك فرق.