البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
المصريون زادوا 25 مليون نسمة في 10 سنوات! طبعًا الرقم مفزع لأن هذا الرقم يعادل 30٪ من نسبة عدد السكان قبل 10 سنوات! بعض الدول عدد سكانها لايتعدى نسبة الزيادة عندنا! والسؤال الذي يطرح نفسه: هل زاد دخلنا القومي بنفس نسبة الزيادة السكانية؟

والإجابة سهلة: طبعًا لا! لأن هناك علاقة عكسية بين جودة الاقتصاد، وجودة الحياة بصفة عامة وبين الزيادة السكانية غير المنطقية.

وبحسبة بسيطة، وبالأرقام فإن أغلب الإنجازات التي تمت خلال العشر سنوات الماضية، التهمتها الزيادة السكانية، سواء في الصحة أو الإسكان أو الأراضي الزراعية، أو الطاقة، أوالتعليم، أو المشروعات التي وفرت فرص عمل.. حتى ولو كانت هذه الإنجازات غير مسبوقة وخارقة، وتفوق ما تم خلال عشرات الأعوام السابقة، لأنه ببساطة، هذه الإنجازات تمت بعد ثورتين أتت على الأخضر واليابس وكل الاحتياطي الموجود من عملة وسلع استراتيجية، وأراضٍ زراعية - بسبب البناء عليها بالمخالفة- وبنية أساسية أصبحت متهالكة وتحتاج إلى صيانة وإحلال وتجديد وتوسع.

البعض يلوم الدولة أنها لجأت إلى الاقتراض، ولم يطرح البديل، لتمويل إقامة مدن بديلة للعشوائيات، وطرق سهلت الحركة واستوعبت زيادة الحركة على هذه الطرق، والمدن الجديدة، ومحطات كهرباء، ومحطات تحلية ومعالجة مياه، واستصلاح الأراضي، واستيراد السلع الغذائية بالعملة الصعبة غير المتوفرة في البلد، وإقامة مصانع جديدة وتأهيل مصانع موجودة، وتحسين صحة وعلاج مجاني، وصرف سلع تموينية لأكثر من 65 مليون نسمة، وتوابعهم-أقصد إضافة المواليد الجديدة-وبدء مشروع "حياة كريمة" لقرى مصر التي يقطنها 60٪ من السكان.

الاقتراض لم يكن هدفًا، ولم يهدر، ولكنه كان وسيلة لتحسين جودة الحياة في مصر، ولولا هذه المشروعات الممولة من القروض والممولة ذاتيًا، ما كانت مصر قادرة على مواجهة الأنواء العاتية والتغييرات العاصفة في الخريطة السياسية والاقتصادية عالميا، وآخرها (كورونا) والحرب (الروسية-الأوكرانية)، ولزادت الأسعار أضعافا مضاعفة، لدرجة لم يكن لأحد أن يتحملها، وندعو الله ألا يدخلنا في هذه التجربة المريرة.

وكما قال الرئيس السيسي: "حرية الإنجاب مكفولة للجميع، ولا أحد يقيدها، لكن لابد من تنظيمها"، وهذا أمر في يد كل مصري، إذا كان يريد مصلحة بلده ومصلحته الشخصية، ومع زيادة جهده وعمله، فحرصنا على بقاء نسلنا يجب أن يكون مرتبطا بقوه وبقاء وطننا.. وكل منا "سيد قراره" في الحالتين، بتنظيم النسل وزيادة العمل والجهد والأمل.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز