محمد عبدالحافظ
بالطبع هذا الكلام خطأ و"غلط"، وليس له أي أساس من الصحة؛ فليس كل لاعبي كرة القدم أغنياء، ولا كل الفنانين أثرياء، ولكن المليونيرات منهم هم الناجحون فقط، والمتميزون و"الشطَّار" والنوابغ، والذين يهتمون ويتقنون عملهم هم، فلا يوجد علي وجه الأرض، أحد متميز "غير شاطر" ولم "يشتغل" علي نفسه، ولم يطور نفسه.
ودائمًا ما يكون الأكثر تميزًا هو الأكثر خُلُقا، فكم من أطباء أثرياء؛ بل إن من ضمن العشر الأوائل الأكثر ثراء في العالم "5 مهندسون، و3 من دارسي إدارة الأعمال، و2 لم يكملوا تعليمهم الجامعي!"
إذًا؛ فالثراء ليس مرتبطًا بالمهنة قدر ارتباطه بـ "الشطارة"، والتميز والنبوغ هذا بصفة عامة؛ أما بصفة خاصة، فعند المصريين أضف الأخلاق، ودليلي علي ذلك، 3 أمثلة مختلفة، أصغرهم عمرًا محمد صلاح، والذي رفض عقدا به جميع الإغراءات التي يحلُم بها أي شخص في العالم، مفضلا الاستمرار مع ناديه الذي منحه الشهرة والمجد وكبُر فيه.
والمثال الثاني؛ الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار الأشهر، والذي رفض حضور افتتاح متحف كبير عندما علم أن المتحف يضم آثارًا مصرية مسروقة، على الرغم أنه كان سيتقاضى مبلغًا ضخمًا مقابل تواجده.
والمثال الثالث؛ ملك القلوب السير مجدي يعقوب، والذي ترك ثراءً لا نهائي في بريطانيا، وخصوصا أنه يحمل لقبًا لا يتمتع به إلا القلائل هناك، وعاد إلي مصر لينقل علمه، ومعرفته للأجيال الشابة، ويقيم مركزًا لجراحة القلب دون مقابل .
هذا، غيض من فيض، لـ نماذج مصرية متميزة نابغة، كان العلم والأخلاق هدفها لا الثراء.
ربُّوا أولادكم على أن يحتذوا بهذه النماذج المشرِّفة، وأبشروا بمستقبل مشرق.