البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
الانتخابات هي التطبيق العملي للديمقراطية، وهي واحدة من أبرز مظاهر الحرية، وفيها يختار الناخب من يريده، ولا يحركه في هذا الاختيار سوى ضميره، دون تأثير من أحد لا ترهيبًا ولا ترغيبًا.. فالانتخابات تكون سرية.

خاض الشعب المصري خمس انتخابات رئاسية متعددة المرشحين، ثلاثة منها قبل ثورة 30 يونيو وإثنين بعدها.. ولم يشوب أيا منها تزويرًا أو عدم نزاهة، وعبًرت تعبيرًا صادقًا عما أراده المصريين بكل صراحة وحرية، ومارس فيها الناخبون الديموقراطية بكل معني الكلمة.

وضمانات النزاهة والحرية في الانتخابات عندنا لا أحد يمكن أن يشكك فيها، فالقضاء يشرف عليها، وجميع مراحلها سرية ويكون التصويت من وراء حجاب، وتكون مباشرة حيث يقوم الناخب باختيار مرشحه مباشرة دون وسيط -كما يحدث في بعض الأنظمة -، وإشراف القضاء لا يقتصر على عمليه التصويت فقط، بل بمتد لعمليات الفرز وإعلان النتيجة.

إذًا نحن أمام عملية ديمقراطية مكتملة الأركان والأوصاف، تجعل كل مواطن يسعى ولا يفوت المشاركة فيها، وبخاصة اذا كانت الانتخابات تتعلق باختيار رئيس الجمهورية -رأس الدولة- ولذا فإن كل شخص يتراخى عن المشاركة، مقصر في حق وطنه وفي حق نفسه وأبناءه وأحفاده.. وكما أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات في مؤتمرها الصحفي أمس: (صوتك هيوصل)، فإنه ليس هناك أي مبرر للمقاطعة أو عدم المشاركة، بأي حجة، فلا تزوير ولا وصاية.

الشعوب العريقة هي التي تسعي للمشاركة في حكم بلادها، ورسم خططها المستقبلية، وهذه الأهداف يبدأ تحقيقها من المشاركة في اختيار رأس الدولة.

العمليه الانتخابية تٌحمل الدولة مليارات الجنيهات، في تجهيز المقارات الانتخابية، والأدوات اللوجستية المتعلقة بالتصويت من أوراق وأحبار فسفورية وصناديق بطاقات إبداء الرأي، وتأمين اللجان، ونقل الصناديق، وكل تفصيلة متعلقة بالانتخابات منذ إعلان الهيئة الوطنية بالانتخابات للجدول الزمني -سيتم إعلانه الإثنين القادم- مرورًا بالتصويت والفرز حتى إعلان النتيجة.. فلا يوجد مبرر أن نهدر حقوقنا وأموالنا بعدم المشاركة!

65 مليون مصري لهم حق التصويت، أتمنى أن يشاركوا جميعا في الانتخابات.

تعالوا نختار رئيسنا، لتصل أصواتنا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز