البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
الحكاوى زمان، كانت تحكى عن زمن فات، أما الآن المصريون يحكون عما هو آت، فلم نعد نملك رفاهية الرواية أو سماع حكايات الماضي، ليس لأننا لا نعتبر بها، ولا نتعلم منها، ولا نقدرها، ولكننا مشغولون بالمستقبل، حيث الأحداث تتسارع في ظل تكالب الدول على مصالحها، وهو ما جعل المواطنون مشغولون ببناء وطنهم، وهم على يقين أن بناء الأوطان يستلزم أن يكون المواطنون فيه على قدر كبير من العلم والقدرة والانتماء والتضحية، وفي نفس الوقت تعي الدولة ذلك، وتهتم هي الأخرى ببناء الإنسان.

إننا أمام منظومة متناغمة بين الدولة والمواطن، حيث إن الهدف واحد، وهو الوطن، فالدولة تصبح هشة بدون مواطنين أقوياء، والشعب لا يكون قويًّا بمفرده دون أن تسانده دولة قوية.

حديثنا الآن، ليس على الإعجاز الذي حدث خلال السنوات الماضية، منذ ثورة 30 يونيو، وما واجهناه من صِعاب وعقبات، وأنواء وعواصف، تحملها الشعب، وأدار دفة سفينتها باقتدار الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو أمر ليس بغريب علينا فقد سبق وحققنا نصرا على العدو الإسرائيلي الذي كان يدعى أنه لا يقهر، بالإضافة إلى التطور الذي حدث في كل المجالات سواء في الصحة أو التعليم أو البنية الأساسية أو الخدمات أو قوة جيشنا تسليحا وتدريبا، كل هذه الإنجازات أصبحت حقيقة، فحديثنا وحكاوينا الآن عن غدٍ، ماذا سنفعل وماذا سنبني وكيف سنجعل الوطن أكثر قوةً ورسوخًا وكيف سنمارس حقنا الدستوري في اختيار رئيسنا للمرحلة المقبلة، لاستكمال ما بدأناه وكيف سنواجه قوى الظلام التي تحاول عرقلة مسيرتنا، والتي لا تريد أن تكون مصر كبيرة وقوية؟.. حيث إننا دائما نراهم يشككون ولا نبالي، فنحن معتصمون بحبل الله جميعا، وبحبل الوطن.

إنها حكاية شعب يتطلع إلى غدٍ أفضل، وعالم أكثر سلامًا، رحابة يستوعب الجميع دون محاباة أو إقصاء أو تعالي أو عنف أو استقواء أو خوف، نحن الذين صدرنا وسنصدر للعالم السلام والأمن والأمان.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز