محمد عبدالحافظ
فما يفعله نتنياهو مع الشعب الفلسطيني فاق جرما ما ادعت إسرائيل أن هتلر فعله مع اليهود! فقد أذاعت إسرائيل علنا على لسان قادتها المسلحين أن أهالي غزة "حيوانات متوحشة" وبالتالي يعاملونهم من هذا المنطلق، نتنياهو يشن الحرب بالطائرات والدبابات والصواريخ والبوارج والمدافع على أهالي غزة العزل، وحوّل القطاع إلى محرقة يموت كل من فيها، حتى الأطفال الرضع لم يرحمهم نتنياهو وعصابته المسلحة، وبالطبع لن يسمح لي عقلي ولا قلمي أن أطلق عليهم جيش أو عسكريين، فالشرف العسكري بريء من مجازر هؤلاء البرابرة، الذين عجزوا عن مواجهة الفدائيين الفلسطينيين الذين يدافعون عن وطنهم المحتل، فراحوا يقتلون ويحرقون ويجوعون المدنيين العزل.
"هتلرياهو" وعصابته مجرمو حرب وسلم، لابد من محاكمتهم وإعدامهم علنيا رميا بالرصاص، ولابد أن يتم التعامل معهم كما تم مع هتلر والنازيين، وإعادة الوطن الفلسطيني لأهله بعاصمته القدس، هذه ليست أحلاما ولا أمنيات، فأنا لا أطلبها من المجتمع الدولي المتخاذل، والمتواطئ مع النازيين الجدد، ولكن أتوقعه من أحرار فلسطين وشبابها الذين سطروا قصص بطولات وانتصارات ضد المحتل الغاشم، لم يكن أحد يتصورها.
لأنني مصري وأفتخر، فمازلت أزهو بانتصار بلادي على العدو الإسرائيلي في 6 أكتوبر 1973، اليوم الذي أسقط فيه الجندي المصري أسطوره الجيش - مجازا - الذي لا يقهر، فهو سيظل مقهورا مهما طال الزمن، ومهما تسلح واستقوى بأمريكا أو بغيرها.
حاول المقهور أن يلوح بإجبار أهل غزة على النزوح إلى سيناء، فما كان من زعيمنا الرئيس السيسي "باني الجمهورية الجديدة" إلا أن أصدر تصريحا حاسما في هذا الشأن، فتراجع "المقهور" فورا دون تفكير، فهو يعرف ماذا يمكن أن تفعله مصر، ولن استطرد في هذا الموضوع أكثر من ذلك فلكل حدث حديث، فأمن مصر القومي "خط أحمر"، ولا مساس بحبة رمل ولا قطرة مياه ولا ذرة هواء، ودعمها للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني غير قابل للمزايدة من أحد.
ألف شهيد سقط في غزة، ما بين طفل وامرأة وشيخ، ويظن البرابرة أن الشعب الفلسطيني سيستسلم أو يتراجع عن تحرير وطنه، فالآن يسقط أيضا قتلى ومصابون في صفوف العدو المحتل الذي سيرضخ أمام الصمود البطولي للفلسطينيين، الإسرائيليون تعودوا أن يجلسوا على موائد مفاوضات السلام مجبرين مهزومين.
وعلى مدار الخمسين عاما يتأكد لنا وللعالم أن نصرنا في 1973 كان ساحقا ومجبرا للعدو على التفاوض والسلام، وليس كما يدعي العدو الإسرائيلي في أفلامه المفبركه وكتبه المضللة أنه هو من أجبرنا على السلام.
السلام دائما خيار مصر الاستراتيجي من منطلق القوة، لأننا نملك مقومات السلام ولدينا ما يحميه..
سلامٌ على أرواح شهداء "أكتوبر" 1973، وأرواح شهداء "أكتوبر" 2023.