محمد عبدالحافظ
أكتب معاناة غزة، فيمحوها ويكتبها مذابح غزة، أكتب غارة إسرائيلية، فيكتبها إبادة إسرائيلية، أكتب الجيش الإسرائيلي، يكتبها قوات الاحتلال، أكتب الصمت العربي يكتبها الخذلان العربي، أكتب مجلس الأمن، يكتبه مجلس العار، أكتب الأمم المتحدة، يكتبها العصابة المتحدة.. أكتب أمريكا يكتبها المتآمرة.. أكتب الإنسانية يكتبها اللاإنسانية، أكتب فلسطيني يكتبها شهيدا أو سجينا أو لاجئا، أكتب مستشفى فلسطيني يكتبها حطاما، أكتب مدرسة غزاوية يكتبها أطلال.. أكتب طفلا أو رضيعا فلسطينيا يكتبه جثة، أكتب امرأة فلسطينية، فيكتبها أم ثكلى أو أرملة وأكثر المرات رفات.. وفي كل مرة أكتب عدد الشهداء والمصابين يزيد العدد ضعفين.. أكتب نتنياهو يكتبه هتلر.. أكتب الأمة الإسلامية يكتب غثاء السيل، أكتب الفاتيكان يكتبه المغيب.. أكتب غزة يكتبها المنكوبة أو المقبرة الجماعية.
الكلمة الوحيدة التي لم يعصني فيها قلمي ولم يغيرها، هي: يارب.