البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
فشلت أمريكا والدول الأوروبية فشلا ذريعا في "اختبار الإنسانية والديمقراطية والحرية" الذي أفرزته الحرب البربرية التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على أهل غزة العزل من أطفال ونساء وشيوخ.. أمريكا والدول الأوروبية –ولا أستثني منهم أحدا -باركوا المجازر التي ترتكبها إسرائيل، بل دعموها بإمداد العدو الإسرائيلي بالأسلحة والأموال، والحماية الأممية من خلال استخدام الفيتو في مجلس الأمن، وعدم إصدار قرار بوقف المجازر.

أمريكا والدول الأوروبية لم ينجح منهم أحد واستحقوا (صفر) عن جدارة في هذا "الاختبار "، وهذا (الصفر) مختلف عن (صفر) المسافة التي استحدثها المقاومون الفلسطينيون وهم يحاربون العدو الغاشم عندما كانوا يضعون العبوات الناسفة البدائية على ظهر دبابات العدو الجبان ليفجروها بمن فيها.. فالصفر الأول يعني (السقوط)، أما الصفر الثاني يعني نجاحا بامتياز!.

هذه الدول لابد أن يعاد تأهيلها، ليتعلموا المعاني الحقيقية للأفعال، فمقاومة شعب لعدو محتل ليست إرهابا، والمجازر التي ترتكب في حق الأطفال والنساء والمرضى وتفجير المساجد والكنائس والمستشفيات، ليست دفاعا عن النفس. و"الصعبنيات" على ما يجري في غزة ليست إنسانية، وتمويل إسرائيل بالأسلحة ليست مساعدة في الحرب على الإرهاب، وإنما مشاركة في المجازر والإبادة.. وترك المظاهرات الشعبية تجوب الشوارع والميادين للتنديد بقتل الفلسطينيين ليست ديمقراطية وحرية، وإنما هي ديكور، طالما الحكومات مستمرة في دعم المجازر.

هذه الدول والحكومات لابد أن تتوقف عن رفع شعارات لا تعرف معناها ولا تنفذها، فهي لا تؤمن بالديمقراطية، وإلا كانت استجابت لشعوبها وتوقفت عن دعم إسرائيل، ولا تؤمن بالحرية، وإلا كانت ساعدت الفلسطينيين على نيل استقلالهم وإنهاء احتلال إسرائيل لأراضيهم.. ولا تؤمن بالولاء والانتماء للوطن، وإلا كانت أقرت بحق المقاومة الفلسطينية في الدفاع عن أرضها، ولا تؤمن بالإنسانية، وإلا كانت تحركت مشاعرها وهي ترى إسرائيل تذبح وتحرق وتقتل الفلسطينيين في أكبر وأفجر مجزرة عرفها التاريخ.

لقد عرفت الشعوب العربية والشعوب الحرة حقيقتكم بعد أن سقط قناعكم.
اكتشفنا كذبكم وانتم تتشدقون بعبارات حقوق الإنسان، والديمقراطية، والحرية، والمساواة.. فكلكم رسبتم في الاختبار الحقيقي لتطبيق هذه الشعارات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز