محمد عبدالحافظ
وظني أن جهود مصر لن تتوقف عند هذا الحد ولكنها تقوم بجهود ضخمة واتصالات مكثفة ومستمرة لوقف نهائي لإطلاق النار ووقف العدوان على الفلسطينيين، ثم بعد ذلك التوصل لاتفاق يؤدي في النهاية إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، لأن مصر تؤمن بأن هذا هو الحل الأمثل لإنهاء الصراع.
مصر تلعب دورا مهما وجوهريا في حل الأزمة، من منطلق التزام قطعته على نفسها منذ 75 عاما بدعم القضية الفلسطينية وإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. وبذلت لتحقيق ذلك دما ومالا وجهدا.. وهي تفعل ذلك ولا تنتظر إشادة ولا كلمة شكرا من أحد، فهذا كما ذكرت التزاما هي التي قطعته على نفسها ولم يفرضه عليها أحد.
وعندما أرادت إسرائيل وبعض الخبثاء أن يحولوا دور مصر من لاعب رئيسي في حل الأزمة، إلى دور في سبب الأزمة، وطرحوا فكرة مجنونة غير قابلة للتحقيق، وهي توطين أهل غزة في سيناء.. وبمجرد إثارة هذا الطرح المغرض، أعلن الرئيس السيسي رفضه المطلق لذلك، وخرجت جموع الشعب المصري لتندد بهذا الطرح وترفضه.
وقال الرئيس إن سيناء خط أحمر، فتراجع الخبثاء والمغرضون لأنهم يعلمون ماذا تعني مصر عندما تستخدم عبارة "خط أحمر".. وكان رفض مصر قائم على أنه لا تفريط في حبة رمل ولا ذرة هواء ولا قطرة ماء من وطننا.. وعدم السماح بتصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير القسري، وترك أرض فلسطين للعدو المحتل، وعدم تكرار نكبة 1948".
مصر تمارس سياسة شريفة، لا يستوعبها إلا الشرفاء.. وتعرف تماما مالها وما عليها.. حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها، وحمي الشعب الفلسطيني وأعاد له حقوقه.