البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
المشهد مرتبٌك في المنطقة ولا يُنذر بخيرٍ، لأن هناك من يحاول"جرجرة" الشرق الأوسط لحرب شاملة!

"إسرائيل" هيَ الطرفُ الوحيدُ الكسبانْ منْ اندلاعِ حربٍ شاملةٍ تتورطُ فيها كلُ دولِ المنطقةِ!

شرارة الحرب قد تأتي من مياه خليج عدن، فبعد استهداف الغارات "الأمريكية - الإنجليزية" 60 موقعًا للحوثيين بـ"100 صاروخ"، ثم اعتبارهم جماعة إرهابية، قد يدفعهم إلى الانتقام، بالعودة لمهاجمة مصافي البترول السعودية، وإغلاق مضيق عدن وشل حركة التجارة الدولية نهائيًا، ووقتها لن تقفْ السعوديُة مكتوفة الأيدي، وستدافع عن مصالحها، وتتدخل قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأطراف أخرى من خارج المنطقة، ويشتعل الشرق الأوسط بالكامل، وتتوقف مشروعات التنمية، وتتجه الأنظار إلى هذه الحرب، وينسى العالم ما يحدث في غزة، تمامًا كما نسي العالم الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، والحرب الطاحنة المستمرة في السودان بين الجيش وقوات حمدتو.

وطبعًا، تتضرر مصر اقتصاديًا، لتوقف عبور السفن التجارية الآتية من خليج عدن متجهة إلى قناة السويس.

عند حدوث أي كارثة فابحث عن إسرائيل، فلا أحد غيرها مستفيد، وحتى بعد الحرب العالمية الثانية، ورغم عدم مشاركتها فيها، إلَّا أنها مازالت تحصد مكاسب منها، من خلال المتاجرة بنا عن طريق "معاداة السامية"، ومازالت تبتز ألمانيا، وتدفعها إلى الدخول كطرفٍ ثالثٍ مؤيدٍ لها في القضية المنظورة حاليًا أمام محكمة العدل الدولية لاتهامها بإبادة الفلسطينيين.

مصر هي التي تقف حجر عثرة في طريق تحقيق أحلام إسرائيل التوسعية، وهي اللاعب الرئيسي في إفساد مخططاتها في المنطقة، وكان الرئيس السيسي أول من حذر من توسيع نطاق الحرب بالمنطقة!

نحنُ مستعدونَ لكلِ السيناريوهاتِ، لكنَ نزعَ فتيلِ الحربِ في المنطقةِ أفضلَ للجميعِ عدا إسرائيلَ، لأنها لا تحاربْ بأسلحتها ولا بأموالها، وتذكروا أنَّ الحوثيينَ عندما استولوا على سفينةٍ إسرائيليةٍ، واستهدفوا أخرى، أمريكا وبريطانيا هما اللتينِ شنتا الحرب وليسَ إسرائيلَ!. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز