محمد عبدالحافظ
وفيه وقف فلاح كفر الهنادوة يستمع للدكتور عبيد وهو يقول: "هتقوللي الغلا والكوا أقولك كداب لاغلا ولا كوا، هتقوللي الجنيه نزل النص هقولك كداب الجنيه بخير ومكتوب عليه جنيه مش نص جنيه، هتقوللي الناس بتشتكي هقولك كداب ماحدش بيشتكي إلَّا أنت، هتقوللي الناس عندها اكتئاب هقولك كداب، الناس كلهم مبسوطين ومن انبساطم نازلين تنكيت علي الحكومة وبيضحكوا، هتقوللي يجلعه عامر أقولك عامر غصبن عنك".
ده كان حال الجنيه والاقتصاد وقتها "علشان الناس المتابكين علي الماضي"، ولم يكن في مصر حرب علي الإرهاب ولم يكن في ليبيا حرب ولا في السودان حرب ولا في غزة إبادة ولا في مشروعات داخل البلد ضاعفت المساحة المأهولة في مصر ولم يكن بها عاصمة جديده مساحتها تجاوزت مساحة سنغافورة، وكانت المساعدات التي تلقتها مصر بلغت ما يقرب من تريليون دولار طبقًا لشهاده الأستاذ هيكل "رحمه الله".
وكان نادي باريس أسقط 50% من القروض المستحقه علي مصر، وكان عدد سكان مصر 68 مليون نسمة أقل 38 مليون نسمة عن التعداد الحالي، ولم تكن مصر مرت بثورتين استنفدت كل احتياطاتها من النقد الأجنبي، ما ذكرته كله معلومات وليست آراء، لذا أرجو من السادة الساخرين من أحوالنا والمتشائمين والمحبطين، أنَّ ينظروا في مرآة السيارة التي تسير بها مصر للأمام ليروا ما ورائهم ويقارنوه بما هو آتٍ، ويجعلوا عرقهم وصبرهم وجهدهم وإنجازاتهم نصب أعيونهم، وستتحول سخريتهم إلي مدح، وتشاؤمهم إلي تفاؤل وإحباطهم إلي أمل.
الظروف صعبة ولكن علي قدر الشدائد تأتي العزائم، وكما يقولون في أمثالنا الشعبية "يا ما دقت علي الرأس طبول"، ولكن تبقي صلابة المصريين وعزمهم أقوي من أي تحدٍ، نحن شعب خلقنا لنتحدي التحدي، وكما قال المتنبي "علي قدر أهل العزم تأتي العزائم".
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها.