البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
الموتُ جوعًا في رفح، هذا هو حال أهل غزة الذين حاصرتهم قوات الاحتلال النازية في رفح بلا ماءٍ ولا غذاءٍ ولا دواءٍ، في مشهد يُجسد جريمة حرب كاملة الأركان على الهواء مباشرة، الأطفال والنساء الحوامل خرجوا رافعين آواني وزجاجات فارغة، إشارًة إلى نفاد الطعام ومياه الشرب.

العالم الحر ينفخُ في "قربةٍ مقطوعةٍ"، ويقف عاجزًا أمام هذا المشهد المأساوي الذي يزداد سوءًا كل ساعة منذ 135 يومًا، ليس بسبب قوة إسرائيل، فهي هشة و7 أكتوبر شاهد على ضعفها، ولكن أمام الدعم الأمريكي والأوروبي اللا محدود، لهذا الكيان الذي لا يعدو إلَّا أنَّ يكون زائدة دودية في جسد الشرق الأوسط .. فلولا هذا المدد المالي ومدد السلاح والذخيرة، لرضخت إسرائيل!

محكمة العدل الدولية تصرخ بأعلى صوت "أنقذوا أهل غزة".. أوقفوا الحرب على المدنين العُزّل والأطفال والنساء والرضع، وتستغيث لدخول المساعدات، وتحذّر من الهجوم العسكري على رفح تلك البقعة التي يتكدس فيها أكثر من مليون نسمة، الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت أكثر من مرة لوقف هذه الحرب البربرية، مجلس الأمن ترفع له أمريكا "الكارت الأحمر"، كلما همَّ بإدانة إسرائيل أونوى إصدار قرار بوقف الحرب!

مهموم بما آل إليه حال الشعب الفلسطيني، ولكن همي الأكبر على بلدي، فالضغوط تزيد عليها، ولولا حكمة ورباط جأش القيادة السياسية، لدخلت البلد في حرب لا يعلم مداها إلَّا الله.

نتنياهو الإسرائيلي النازي يريد أنَّ يشعل المنطقة بأكملها، ويطيل أمد الحرب لأن ذلك هو الضامن الوحيد لبقائه في السلطة، ويسعى أنَّ تمتد الحرب لكل الدول، وفعلها في سوريا ولبنان، والعراق واليمن، ونجح في جر حلف الناتو لمنطقة بحر العرب، والتمركز فيها لمدة سنة، بحجة تأمين الملاحة! ولم تبقِ إلَّا مصر والأردن، ويستخدم نتنياهو الولايات المتحدة، مستغلًا ضعف رئيسها، كمخلب قط ولتحارب عنه بالإنابة، ولـ"جر شكل" إيران مرة وروسيا تارة.

مصر لن تُجر إلى معركة، ولن تنطلي عليها محاولات نتنياهو ومجلس مجرمي الحرب الذي يرأسه، فنحن الذي نحدد متى وأين وكيف نحارب؟ ولا تجدي معنا سياسة الأمر الواقع.

مصر هي التي تفرض الواقع.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز