محمد عبدالحافظ
وأنهى الحكم المبارة بسبب هذا الظرف الطارئ، وحتي يتمكن زملاء اللاعب من مرافقته للمستشفى والاطمئنان عليه، وفي العناية المركزة تمكن الأطباء من إنعاش قلبه بعد نصف ساعة توقف، وجرى وضعه علي الأجهزة المساعدة حتي تستعيد كل وظائف جسمه حيويتها، والرأي العام في مصر ظل يتابع حالة اللاعب ساعة بساعة.
وكان من الطبيعي أنّ كل من يعرفه ولا يعرفه يشمله بالدعاء، وهذه طبيعة مصرية إنسانية، ولكن ليس من الطبيعي ولا من الإنسانية ولا من الدين أنّ تنشر وسائل التواصل الاجتماعي، وتدَّعي كذبًا أنَّ سبب توقف قلب اللعب نتيجة تناوله منشطات قبل المباراة!.
يجب محاسبة من كتب هذا الكلام الكاذب بتهمة قلة الضمير والأخلاق، فكيف يستغل هذه المأساة الإنسانية ويركب موجة متابعة الرأي العام لها ويختلق هذه الواقعة لتحقيق "ترند"، ويضرب بعرض الحائط بمشاعر أسرة اللاعب وذويه ومشجعيه، بالإضافة إلي تشويه سمعة اللاعب والكرة المصرية.
وكان موفقًا رئيس لجنة المنشطات المصرية عندما سارع بنفي هذه الأنباء وليس لها أساس من الصحة، وذكر أنّ الفيفا أعلن مؤخرًا أسماء 118 لاعبًا علي مستوي العالم توفوا في الملاعب خلال الـ 20 سنة الماضية نتيجة توقف القلب المفاجئ، ولم يثبت تعاطي أيًا منهم منشطات بعد تشريحهم.
لعن الله وسائل التواصل الاجتماعي، التي تنتهك الخصوصية وتشوه السمعة وتنشر الشائعات وتضرب عرض الحائط بالقيم والمباديء والأعراف والقانون وتعاليم الدين، ولا يهم أصحابها إلَّا "ركوب الترند"!
يجب أنّ يتم رصد من تسبب في نشر هذه الشائعة وتقديمهم للنيابة العامة، فهذا حماية للمجتمع، لم يرتدعِ منزوعي الضمير من بيان النيابة العامة بشأن المتهمين في التسبب في انتحار طالبة طب بيطري العريش، رغم تأكيد النيابة علي تصديها لكل من ينشر أخبارًا كاذبة تثير البلبلة.
"بإذن الله".. يتعافى قلب أحمد رفعت بالأدوية ويعود إلي الملاعب، لكن لن يتعافي منزوعي القلوب، ولا معدومي الضمير بالعقارات، فدوائهم الوحيد العقاب.