محمد عبدالحافظ
واعترف أنني كنت مخطئا عندما ظننت أن الشعب الأمريكي سوف يثور، وأن الكونجرس سينتفض وطلاب الجامعات سيجبرون المسؤولين على غلق الجامعات كرد فعل طبيعي لهذا الاعتراف الذي لم يدع مجالا للشك أنهم يدفعون الضرائب لقتل الفلسطينيين العزل، وأن كل أمريكي أصبح شريكا ومتواطئا مع قوات الاحتلال في قتل الأطفال والنساء والعجائز في غزة.
بلغت حصيلة الشهداء الفلسطينيون بعد مرور 7 أشهر على حرب الإبادة في غزة، نحو 35 ألفا، فلم يتحرك ساكنا في أمريكا التي لو أرادت أن تتوقف حرب الإبادة على غزة لأوقفتها فورا، ومنعت تمويل إسرائيل بالأسلحة، ولسحبت أسطولها وحاملة طائراتها العملاقة من أمام السواحل الإسرائيلية في البحر المتوسط، وأنهت عملياتها العسكرية في البحر الأحمر، وأغلقت "محبس" الدعم العسكري والمالي والسياسي لإسرائيل، فقد كانت الإدارة الأمريكية تبرر من قبل اعتراف بايدن بأنها تدعم إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
الشعب الأمريكي الرافع وهم شعار الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، مشارك بضرائبه في قتل الأطفال والنساء الأبرياء برصاص وقنابل أمريكية، وجيشه الذي طالما كان يدعي كذبا أنه يتحرك لدعم الشعوب في استقلالها وحريتها، تأكد للعالم أنه يدعم إسرائيل في عدم توصيل الغذاء لأهل غزة العزل؛ ليموتوا من الجوع والعطش.
إذا كنت تريد أن تكون قاتلا اشتري منتجات أمريكية.. إذا كنت تريد أن تدعم قوات الاحتلال في حرب إبادتهم للفلسطينيين اشتري منتجا أمريكيا.
يا أحرار العرب لا تكونوا كالشعب الأمريكي، كاذبون وتقولون ما لا تفعلون.. قاطعوا المنتجات الأمريكية مقاطعة نهائية، فهم عبدة المال ربما يفيقون، ويرفعون أيديهم عن الكيان الصهيوني - الذي يكرر الآن نكبة 1948- إلا إذا تأثر اقتصادهم.
واعلموا أن إسرائيل سوف تصبح هشة بدون الدعم الأمريكي.