محمد عبد الحافظ
وجاءت حكومة مدبولي بتوجيهات رئاسية لتحل المشكلة نهائيًا، ويري المشروع النور بعد أنَّ أزالت العائق الطبيعي بإرادة سياسية نافذة، وتذكروا.. كيف أدارت حكومة مدبولي أزمة كورونا وكانت على مستوى الأزمة، ودبَّرت كل الاحتياجات السلعية والغذائية والدوائية بالإضافة إلي المستلزمات الطبية، في حين أطاحت "كورونا" بحكومات دول كبيرة، بعد أنَّ أربكتها صدمة الأزمة، وجرى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بمنتهى الشفافية، كل ذلك وغيره كان في ظل اشتعال المنطقة المحيطة بنا من الاتجاهات كافة.
الوزراء في الحكومة المستقيلة التي تقوم حاليًا بتسيير الأعمال لم يكن لديها رفاهية الراحة، وكانوا يغزلون "برجل فيل"، وأدوا مهمتهم بشرف وإخلاص، ويكن القول إن الوزارة كان بها بعض الاخفاقات، غير المقصودة أو المتعمدة، لكن من الظلم أن نصفها بأنها غير ناجحة.
الشعب ينتظر من الحكومة الجديدة استكمال ما بدأته الحكومة المستقيلة، وتفادي الاخفاقات التي حدثت، والتركيز أكثر علي ضبط الأسواق، وضبط الأسعار، خصوصًا فيما يتعلق بالسلع الأساسية، والقضاء علي ظاهرة تخفيف الأحمال الكهربائية، وتنفيذ توجيهات الرئيس فيما يتعلق بالشفافية في اتخاذ القرار، بمعني توضيح جميع البيانات والمعلومات وشرح الظروف التي دفعت الوزير أوالحكومة إلي اتخاذ القرار، لأن ذلك يؤدي في النهاية إلي إشراك الشعب في هموم البلد، وتهيئة الرأي العام لاستقبال أي قرار، دون أن يتسرب له إحساس كاذب بأنَّ القرار قرارًا فوقيًا.
نجاح الإصلاح الاقتصادي كان بطله الرئيسي ولاعبه الأساسي الشعب، فلابد أنّ تنتهج الحكومة الجديدة سياسة المشاركة الشعبية، فأي قرار هو للشعب وبالشعب.
المطالب الشعبية كثيرة ومتعددة، والأعباء علي الحكومة الجديدة ثقيلة، والتحديات التي توجهها ضخمة، لكن الحكومة المصرية ستظل "قد المسؤولية".