محمد عبد الحافظ
المناظرتان الثانية والثالثة مع جو بايدن؛ الأولي عام 2020، وتفوق فيها بايدن عندما كان يملك لياقة عقلية، وبدنية، وتاريخًا سياسيًا طويلًا؛ الأمر الذي أهَّله للفوز في المناظرة وفي الانتخابات، ودفع ترامب ومؤيديه للقيام بأعمال شغب، وتخريب، واقتحام للكونجرس؛ اعتراضًا علي نتيجة الانتخابات، وفوز بايدن، متحججين بأن العملية الانتخابية شابها عمليات تزوير.
المناظرة الأخري مع بايدن أيضًا، في بداية السباق الانتخابي الحالي؛ حيث تفوق فيها ترامب علي خصمه وفاز عليه فوزًا ساحقًا، وكانت ضربة قاضية لـ بايدن؛ مما دفع الحزب الديمقراطي لإقناعه بالتنازل عن الترشح؛ حفاظًا علي تاريخه السياسي.
ولم تكن هزيمة بايدن في هذه المناظرة؛ نتيجة براعة ترامب، ولكن لفشل بايدن واهتزازه في الإجابة علي الأسئلة الموجهة له في المناظرة؛ حيث بدا وكأنه فاقد تمامًا للياقته البدنية، والذهنية.
وجاءت المناظرة الرابعة، وأظنها الأخيرة، مع كامالا هاريس، المرشحة البديلة "الاستبن" للحزب الديمقراطي، وقد حققت فيها تفوقًا واضحًا على ترامب في المحاور كافة، عدا المحور الاقتصادي الذي تفوق فيه ترامب بخمس نقاط، طبقًا لنتائج استطلاعات الرأي التي أعقبت المناظرة.
وقد استخدمت هاريس ببراعة سلاح "السن" الذي استخدمه ترامب من قبل ضد بايدن؛ حيث كان الثاني يبلغ من العمر 84 عامًا، بينما ترامب يبلغ من العمر 78 عامًا، في حين لم تتجاوز هاريس الـ 59 عامًا، فهي من مواليد أكتوبر عام 1964م.
تعمدتُ التذكير والإشارة إلى المناظرات السابقة؛ كي أؤكد أن نتائجها لا تعكس نتيجة الانتخابات الرئاسة الأمريكية، ولكنها فقط تُستخدم كمؤشر لتحليل موقف المرشحين قبل إجراء الانتخابات.
المناظرات الانتخابية الأمريكية ما هي إلا ديكور يبدو مبهرًا لنموذج الديمقراطية للولايات المتحدة التي تريد أن يراها الآخرون عليها.. ولكن في الحقيقة، يحركها اللوبي الصهيوني، من خلال امتلاكه وسيطرته علي الإعلام، والاقتصاد الأمريكي.
ولمن يريد التحقق فعليه مراجعة خطاب المرشحين في المناظرة، وتباريهما في خطب وُد إسرائيل، وكيف يتم التعامل مع حرب الإبادة التي يشنها العدو الإسرائيلي علي الشعب الفلسطيني!
ترامب سيفوز.