محمد عبد الحافظ
"مرّ 8760 ساعة"، سنة كاملة على الشعب الفلسطيني وهو يتعرض للإبادة الممنهجة على يد دولة الاحتلال المسماة مجازًا بإسرائيل، فقدت فلسطين ما يقرب من 120 ألفًا ما بين شهيد وجريح إضافة إلى عدد غير معلوم من المفقودين تحت الأنقاض، وقد تعمدتُ أنَّ أحسب السنة بالساعات لأن عدد الشهداء والمصابين يتغير كل ساعة، بسبب العمليات الإرهابية التي ترتكبها قوات الاحتلال داخل وخارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، إما اغتيالًا أو قصفًا أو هدمًا أو تجويعًا أو تعطيشًا، فلقد تفنن العدو في ممارسة كل فنون القتل علي الرضع والنساء والشيوخ.
المثير للاشمئزاز أنَّ طوال هذه السنة عجز العالم عن ردع إسرائيل ووقفها عما تمارسه، الأمم المتحدة أصدرت قرارات ومجلس الأمن أصدر قرارًا، ومحكمة العدل أصدرت حكمان، والمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية طالب بتوقيف نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه، وكلها كانت كالدخان في الهواء وحبرًا علي ورق، وكم من وساطات ومبادرات لوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية المساعدات وتبادل الأسرى الفلسطيينين بالمحتجزين، وكلها بائِت بالفشل.
الشاهد مما حدث علي مدار سنة لم يستطِع فيها العالم إغاثة شعب أعزل:
- أصبحت المقاومة لها شرعية تنفيذ اغتيالات وتنفيذ عمليات إرهابية داخل وخارج الأراضي المحتلة، كما فعلت إسرائيل وبررت أوروبا وأمريكا ذلك، بأنه حق للدفاع عن النفس وكذلك ستفعل المقاومة.
- أنَّ أي بلد ليس بها جيش نظامي وطني فهي عُرضه للغزو الإسرائيلي في أي وقت وتحت أي مبرر.
- لن يغيث أي شعب إلا جيشه وناسه ومقاومته الشعبية، وليس بلد آخر أو منظمة دولية.
- إذا لم تذِق إسرائيل طعم الهزيمة والخوف من رد الفعل العنيف فإنها ستتمادى في غيها وتوسعها.
- من يريد محاربة إسرائيل فليكن مستعدًا لمواجهة أمريكا بسلاحها وقواتها واقتصادها.
- الشعوب المفككة هي الأكثر عرضة للغزو والاحتلال.
- إسرائيل لا تريد سلامًا، ولا تريد حل الدولتين، ولا تريد أي وجود شرعي لفلسطين علي أرضه، وتتراجع عن جميع الاتفاقيات المتعلقة بذلك وآخرها "اتفاقية أوسلو".
- الجيش الإسرائيلي "جبان" لا يستطيع المواجهة المباشرة، ويتفاداها ويحارب دائمًا عن بُعد.
- كل ماتريده هو تطبيع دون مقابل وعلي بياض، ولن تكرر ما أجبرته عليه مصر القوية في معاهدة السلام.
- لغة القوة هي التي تسود سواء كنت مقتنعًا وموافقًا علي ذلك أو غير موافق.
- رسخت عجرفة إسرائيل، وعجز النظام العالمي الحالي مبدأ قانون "الغاب" البقاء للأقوي.