محمد عبد الحافظ
قاتل 850 شرطيًا 7 آلاف جندي إنجليزي، رافضين الاستسلام وتسليم "المُحافظة" لهم. أبطال الشرطة كانوا يحملون بنادق وأسلحة خفيفة يحاربون بها مدافع، ودبابات العدو المُحتل بكل بسالة، لكنهم كانوا يستمدون قوتهم ليس من السلاح، ولكن من إيمانهم بالله وبوطنهم.
وإلى الآن ما زال رجال شرطتنا البواسل يورثون بعضهم جيلًا بعد جيل، اعتصامهم بالله وبالوطن، ومهما زادت قوة تسليحهم، ومهما تطورت عناصر ومُعدات تدريبهم؛ فإيمانهم يظل هو سلاحهم الأقوى.
تاريخ الشرطة المدنية المصرية حافل بالبطولات، سواء الجماعية في الحملات ضد الإرهاب، أو مُلاحقة المُجرمين، أو القضاء على تُجار المخدرات، أو تأمين المنشآت المهمة والحيوية، وتحقيق الأمن لكل مواطن على هذه الأرض الطيبة أو البطولات الفردية، التي يتصدى فيها ضابط أو عسكري لخطر داهم ليفدي بروحه حياة مواطن.
ولن ننسى أبدًا شهداء الشرطة البواسل، ولن تنسى الدولة تضحياتهم، ولن تتوقف الدولة عن دعم أسر هؤلاء الأبرار، الذين ترملت زوجاتهم، وتيتُّم أبنائهم، وأصبحت كل أم واحد فيهم ثكلى.
جهد خارق يبذله رجال شرطة مصر العظماء الذين يسهرون، ويستشهدون لتحقيق الأمن لمائة وعشرة ملايين مصري، وتسعة ملايين لاجئ يعيشون على أرض مصر.
وحقًا قال الرئيس السيسي، في الاحتفال بعيد الشرطة، لا بد أن نطمئن على مصرنا، ولا نقلق، ولا نخاف.
ونحن بدورنا نُطمئن رئيسنا، وزعيمنا، فمن ذا الذي يخاف، أو يقلق وبلده تظلها عناية الله، ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه في الجيش، والشرطة، والمصنع، والمدرسة، والمستشفى، و"الغيط".
حفظ الله مصر، وشعبها، وجيشها، وشرطتها ورئيسها.