محمد عبد الحافظ
تعلمون - ويعلم العالم كله - أن هذا الكيان سبق، وأن احتل جزءًا من أرضنا الغالية، وبفضل من الله، ثم بسالة جيشنا الجبار؛ استطعنا أن نهزم هذا العدو، ونكسره منذ خمسة عقود، وهو الذي طالما دأب على اغتصاب، واحتلال أرض غيره.
فعل ذلك مع فلسطين، والأردن، وسوريا، ولبنان.. ولم ننتصر وقتها فقط، في المعركة العسكرية؛ بل كرَّرنا هذا الانتصار في معركَتَي التفاوض، والتحكيم الدوليتين، إلى أن استردَّت بلدي أراضيها المحتلة كاملة دون زيادة، أو نقصان.. كما أبرمنا اتفاقية سلام مع هذا العدو الغادر، والذي ما يزال يحتل أراضي الدول العربية الشقيقة سالفة الذكر؛ بل ويتوسع ويتوغل في ضم أراضٍ أخرى إضافة إلى ما احتله في عام 1967م.
ولكن، في الآونة الأخيرة - وبالتحديد منذ أكتوبر 2023 - بدأ في التكشير عن أنيابه، وكشف عن أطماعه، وأحلامه غير المشروعة في إقامة "إسرائيل الكبري"؛ فقام بالتوغل بمعداته العسكرية قرب حدودنا، والاستيلاء علي ممر فيلاديلفيا برفح الفلسطينية!
وهذا يتعارض مع معاهدة السلام المُبرَمة معنا، والتي تحرص بلادي علي الحفاظ عليها؛ بل، وتسعي إلى أن يشمل السلام المنطقة كلها، وتعود الأراضي المحتلة إلى شعوبها؛ لتنعم المنطقة بالرخاء، والتنمية تحت مظلة سلامٍ شامل، وعادل، ودائم.
لكن - للأسف - يأبى العدو إلا أن يعم هذا السلام، بل يسعي إلى امتلاك مزيدٍ من الأسلحة الفتاكة التي تُهدِّدنا، وتهدد كل دول الجوار، والمنطقة بأسرها.. وهذا العدو ينفرد في المنطقة بامتلاك مفاعل نووي "ديمونة"، وهو مخصَّص للأغراض العسكرية، كما يمتلك أيضًا، سلاحًا، وقنابل نووية لا تمتلكها مصر، ولا أي دولة في المنطقة.
وفي ظل التصعيد المتعمَّد الذي يمارسه هذا الكيان، وضربه بكل القواعد، والنُّظُم الدولية، وقررات الأمم المتحدة، وأحكام محكمتَي العدل، والجنائية الدوليتين عرض الحائط؛ فقد أصبح من الخطورة استمرار امتلاك هذا الكيان الصهيوني مفاعلًا نوويًا عسكريًا، وأسلحو، وقنابل نووية، يمكن أن يستخدمها لتدمير المنطقة بأسرها، وهي - بالتبعية - تهددنا، وتشكِّل خطرًا علي بلادي.
لذا؛ فإنني أطالب بتفكيك البنية النووية العسكرية لإسرائيل، ونزع سلاحها النووي؛ لما يشكِّله ذلك من خطورة مباشرة على اتفاقية السلام التي نحرص علي استمرارها، وعلي سلامة، وأمن بلدي.
وشكرًا....