البث المباشر الراديو 9090
محمد عبد الحافظ
بداية.. أحب أن أقول للقارئ الكريم، إنني لا أعرف محافظ سوهاج، ولا نائبه، ولا سكرتير عام المحافظة، وليس لي أي مصالح شخصية في هذه المحافظة العزيزة على قلبي.

أحزنتني "الخناقة" التي نشبت علي الملأ في أثناء افتتاح أحد المساجد، بين نائب المحافظ، والسكرتير العام!.. وأنا هنا، لا أناقش أسباب "الخناقة"، ولا مَن منهما الغلطان؟! فقد كانت الخناقة "فضيحة" للمحافظة، علي الهواء، وتم تداولها علي الشبكة العنقودية، وشاهدها، وسمعها كل الحاضرين، وكل رواد وسائل التواصل الاجتماعي.

أظهرت الواقعة أن هناك خللًا في التناغم، والتكامل بين مسؤولي المؤسسة الحكومية الواحدة، بصورة جعلتها تتفاقم، وتنفجر أمام الناس! وظهرت أنها نتيجة رواسب متراكمة بين الطرفين. أما الإجراء الذي اتخذته وزيرة التنمية المحلية بإقالة السكرتير العام بعد التحقيق؛ فهذا إجراء أراه لا يكفي، وغير مناسب، ولا يساوي حجم "الفضيحة"، والصورة السلبية التي تركتها الخناقة في أذهان كل متابعي الخناقة، والتي - ما زالت - علي كل لسان!

كنت أظن أن رد الفعل سيكون أكثر حزمًا، ويطول أيضًا، المحافظ، ونائبه؛ فالمحافظ مسؤوليته تكمن في أنه كان يجب أن يعرف أن هناك خلافات بين الطرفين اللذين يساعدانه في تسيير أعمال، وشؤون، وأحوال المواطنين في المحافظة. وفي حالة عجزه عن معرفة ما يدور في ديوان محافظته من صراعات؛ فكيف يتثنَّي له معرفة شؤون محافظته بالكامل؟!

هذا، إذا كان لا يعلم. أما إذا كان يعلم؛ فكان ينبغي له حل هذا الخلاف داخليًا، ووأد استمراره، وفي حالة فشله في الحل الودِّي بين الطرفين؛ كان عليه أن يبادر بإقالة أيهما فورًا إذا تبيَّن له أنه سبب المشكلة، أو إقالتهما معًا، إذا تساوَيَا في الخطأ.

أما مسؤولية نائب المحافظ، والذي لم ينله العقاب؛ فمسؤوليته تكمن في أنه لم ينبِّه المحافظ أن تواجده مع السكرتير العام في مكانٍ واحد، وعام؛ قد يؤدي إلى ما آلت إليه الأمور، ويترك القرار للمحافظ، أو يعتذر عن عدم الحضور.

إذًا؛ فنحن أمام 3 مخطئين لا بد من محاسبتهم؛ لأنهم لا يمثلون أنفسهم؛ بل يمثلون الحكومة التي تمثل السلطة التنفيذية في الدولة، وما حدث مسَّ هيبة الحكومة بأكملها.

مَن لا يستوعب، ولا يقدِّر قيمة، وأهمية منصبه، ولا يستطيع تحمُّل مسؤولية مهمته؛ فليترك مكانه لمن يستطيع، وإن لم يفعل؛ فلتُقِله الحكومة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز