محمد عبد الحافظ
وبعد عملية مُحكَمَة، ومجهود جبار من أجهزة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، تم الكشف عن أن "سارة" تاجرة مخدرات من العيار الثقيل؛ حيث ضُبِط في حوزتها 200 كيلو من الحشيش الصناعي، ومضبوطات متنوعة بلغت قيمتها نصف مليار جنيه!
وبعد الإعلان عن هذه القضية الكبيرة التي يجب أن نحيِّي فيها رجال الشرطة العظام، صرَّح نقيب الإعلاميين أن سارة خليفة ليست إعلامية في الإساس، وبالتأكيد؛ فهي غير مُسجَّلة كعضو في النقابة.. هي غير صحفية أيضًا، ولا حتي مدرسة صحافة مدرسية!
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيف دخلت مجال الإعلام، وتسلَّلت إلى قناة تليفزيونية، وأصبحت مُقدِّمة برنامج ثابت مدته لا تقل عن نصف ساعة كاملة، تحاور فيه مَن تشاء، وتتهم فيه مَن تشاء، وتستضيف فيه مَن تشاء؟!
ومن كان منتج هذا البرنامج، والذي ينفق علي تكاليفه من تصوير، وإعداد، وإخراج، ومونتاج، وتكلفة الأستوديو، وكل الأمور اللوجستية المتعلقة بالتصوير الخارجي؟!
إذا كانت هي التي كانت تموِّل كل هذا، وكان دور القناة أنها كانت تؤجر ساعات هواء لها؛ فهذه مصيبة كبيرة؛ حيث يمكن لأي شخص معه أموال أن يفعل ذلك، ويغسل أمواله "إعلاميًا"! أو أن وراءها شركة إنتاج وهمية؛ فكيف تأسست؟! وهل يتم السؤال عن مصدر هذه الملايين التي يتم ضخها في برنامجٍ، العائد المادي منه يكاد يكون صفرًا؟!
أرجو أن يتم إجراء تحقيقات موازية للتحقيقات في قضية المخدرات؛ تبحث في كيفية تسلل سارة إلى الإعلام، دون أن يكون لها أي مؤهلات إعلامية!
ظني أن التحقيقات في هذا الموضوع ستكشف عن عشرات المتسللين إلى المشهد الإعلامي، وربما يكونوا مثل سارة خليفة، التي كانت "مهمتها" سهلة جدًا في تقديم برنامجها "مهمة صعبة".
وستظل الداخلية هي الدرع الواقية، والعيون الساهرة؛ لحماية الجبهة الداخلية من أمثال سارة، ووأد مهمتها في إفساد صحة شبابنا بالمخدرات، وإفساد إعلامنا.