محمد عبد الحافظ
وعلى الرغم من أن القضية، وأحداثها كلها سلبيات، ولكن يبقى أن القضاء المصري المُستقل، هو المنارة المضيئة في سماء البلد.. ودعوني أذكركم بما حدث.
فعندما أبلغت أم الطفل عن الواقعة، حققت النيابة في الواقعة؛ فتبين لها أن البلاغ صحيح فيما يتعلق بتعرض الطفل للاعتداء طبقا لشهادة الطب الشرعي، ولكن لم تطمئن النيابة بأن المُقدَّم ضده البلاغ هو الجاني؛ فحفظت البلاغ، من منطلق أن المتهم بريء حتي تثبت إدانته.
بعد ذلك، تقدَّم محامي الضحية إلى النائب العام بتظلم يتضرر فيه من "الحفظ"، وقَبِلَ النائب العام التظلم، وأُعيد التحقيق مرة أخرى في النيابة التي قامت بعملية عرض للمتهم مع آخرين علي المجني عليه 4 مرات، فتعرف عليه مرتين، ولم يتعرف عليه في المرتين الأخريين، فتم حفظ البلاغ من منطلق أن المتهم بريء حتي تثبت إدانته.
ولم تتأثر النيابة بالرغبة العارمة، وضغط الرأي العام للانتقام من الجاني؛ فالقضاء عندنا لا يحركه إلا القانون، وضمير المُحقِّق، أو القاضي.. ولأن القضاء في مصر متعدد الدرجات؛ فتقدم محامي المجني عليه بدعوى إلى محكمة الجنايات، والتي حدَّدت جلسة عاجلة، وبعد اطِّلاعها على أوراق القضية، واستماعها إلى الشهود، ومرافعتي محامي الضحية، والجاني؛ تأكد لها أن المجني عليه قد تعرَّض للاعتداء من الذئب البشري المقدَّم ضده البلاغ؛ فاصدر القاضي الجليل أشد عقوبة يقرها القانون في مثل هذه الحالات؛ وهي المؤبد.
وماذا ننتظر بعد الحكم:
- محاسبة مديرة المدرسة، وكل المسؤولين فيها عن سلامة التلاميذ.
- معاقبة الذين قاموا بمساعدة هذا الذئب في فعلته.
- لا يجب أن تكون المحاسبة، والعقاب تأديبية، وإدارية فقط؛ بل يجب تقديمهم إلى العدالة بتهمة التقصير في الحفاظ علي الأمانة "التلاميذ" التي تركها أولياء الأمور في رعايتهم.
- عدم نشر اسم، أو صورة الضحية في أي وسيلة من وسائل الإعلام، أو وسائل التواصل الاجتماعي.. ومعاقبة كل من لا يلتزم بهذا الحظر.