البث المباشر الراديو 9090
محمد عبد الحافظ
خلال الـ24 ساعة الماضية، غيَّرت إسرائيل خطابها الإعلامي للحرب على إيران.

فبعد أن كان - منذ بداية الحرب إلى ما قبل الـ24 ساعة الماضية - خطاب غطرسة، واستعراض للقوة من خلال الإعلان عن تدمير، وتخريب منشآت حيوية، ومدنية، وعسكرية، ونووية إيرانية، وقتل قادة، وعلماء إيرانيين، تحوَّل إلى خطاب "الصعبنيات" القائم على أن إسرائيل تكبدت خسائر بشرية فادحة - لم يتعد عدد قتلاهم أصابع اليدين والقدمين- وخسائر في المنشآت، وأن الشعب الإسرائيلي يتعرض للإبادة، وأن مقدَّراته تتعرض للفناء؛ بسبب صواريخ طهران، وأنها بدأت في تقليص إطلاق الصواريخ الاعتراضية؛ لأنها أصبحت تعاني من نقص شديد في الذخائر بعد أن استنزفتها الصواريخ الباليستية الإيرانية.

إسرائيل كاذبة، وخادعة في الخطابين "الغطرسة"، و"الصعبنيات"، ولكنها أرادت بالخطاب الأول دغدغة مشاعر شعبها.. والثاني استعطاف، واستجداء الدول الداعمة لها، لمدِّها بمزيد من الأسلحة الهجومية، والدفاعية، أو لاستدراجها إلى الدخول معها في الحرب ضد إيران، وإشعال المنطقة أكثر مما هي عليه الآن.

وقد نجحت إسرائيل في استخدام هذه الخطابات الزائفة في كل صراعاتها، وحروبها منذ الحرب العالمية إلى يوم 7 أكتوبر 2023، عندما كذبت على العالم بفيديوهات مزيفة، بأن المقاومة الفلسطينية ذبحت الأطفال، والنساء!

منذ القرن الماضي، وهؤلاء المحتلون يصدِّرون للعالم أنهم مظلومون، ومضطهدون؛ ليكسبوا تعاطف، ودعم الغرب وأمريكا، حتى أصبحت الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك قنابل نووية، وغير منضمة للاتفاقية الدولية في هذا الشأن؛ وبالتالي فإن الوكالة الدولية للطاقة النووية غير معنية بالتفتيش على مفاعلاتها النووية، فتصنع ما تشاء من أسلحة نووية، وتهدد مَن تشاء وقتما تشاء!.

وعلى الرغم من امتلاكها لقنابل ومفاعل نووي، إلا أنها تدَّعي أنها تخشى من تهديد إيران لها إذا امتلكت أسلحة نووية.

وللدلالة على البجاحة الإسرائيلية، وكذب خطابها الإعلامي، ففي اللحظة نفسها التي خرج فيها وزراء: الخارجية، والدفاع، والصحة، والمتحدث باسم جيش الاحتلال، ينتقدون سقوط صاروخ إيراني على مستشفى في بئر السبع - لم يخلِّف أي قتلى- ويصفون النظام الإيراني بأنه يرتكب جرائم حرب، وأنهم "حثالة"، كانت الطائرات الإسرائيلية تضرب مستشفى في غزة، وتقتل 29 شخصًا، وتصيب العشرات.

صدق وزير الصحة اليهودي في وصفه للذين يقصفون المستشفيات بـ "الحثالة!".

الكاشف أن هذا الكيان سيظل كالزائدة الدودية الملتهبة في جسد الشرق الأوسط!.. إذا استمرت الحرب دون تدخل أمريكا، سينكشف أمام العالم زيف الكيان الصهيوني "المتغطرس"، "والمظلوم".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز