إسلام الغزولى
كانت التوصية الأولى للدورة الثالثة منه، أن يكون هناك آلية للتواصل بين العلماء المصريين فى الخارج ووطنهم، وهى التوصية التى التقطتها السفيرة نبيلة مكرم عبيد وزير الدولة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، وانطلقت فى عقد عدد من اللقاءات وورش العمل مع عدد كبير من العلماء والمتخصصين فى الخارج.
حالة من حالات الرضا والتفاؤل ترسخت على مدى المؤتمرات الثلاث نتيجة الجهد المبذول لتحقيق أقصى إستفادة ممكنة للدولة المصرية من أولادها من العلماء المصريين فى الخارج مما جعلهم يؤكدون أن الدولة المصرية جادة وراغبة فى الإستفادة من أبنائها بالخارج.
وفى اعتقادى أن هذه الفرصة يجب أن ندعمها جميعا ونعمل على إنجاحها نظرا لما يمثله أبناء الدولة المصرية العلماء من ثروة وقيمة للوطن، وبالتالى فإننى مع فكرة تأسيس جمعية أهلية هدفها أن تكون كيان يجمع العلماء من أبناء الدولة المصرية بالخارج بحيث تعمل على ربطهم بالباحثين الشباب فى الداخل بهدف بناء جيل قادر على تحقيق نهضة علمية حقيقية للدولة المصرية، ولتكون الجمعية مؤسسة وطنية للعلماء والخبراء المصريين فى المهجر، واستكمالا لقاعدة معلومات العلماء والخبراء فى المهجر وإيجاد آلية للتواصل معهم، مع وضع تصور لتوظيف خبرات وكفاءات المصريين بالخارج فى العلوم والتكنولوجيا لاحتضان وتقديم الدعم للموهوبين والمبتكرين المصريين بالداخل ورعايتهم، مع تحقيق الاستفادة من خبرة العقول المصرية فى الخارج لتنفيذ مشروعات التنمية فى جمهورية مصر العربية فى إطار تحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة 2030.
وبالتالى فإننا نكون لأول مرة لدينا آلية للتواصل بين علماء الدولة المصرية فى الخارج وربطهم ببعضهم البعض وبينهم وبين وطنهم الأم، من خلال تنظيم جهود إقامة الأنشطة والفعاليات داخل الدولة المصرية وخارجها، ومد جسور التواصل بين الوطن الأم والمصريين بالخارج ومختلف الوزارات ومؤسسات المجتمع المدنى وتكريم هؤلاء الكوكبة من بلدهم وصولا لبناء جيل قادر على تحقيق نهضة علمية حقيقية للدولة المصرية.
وعلى مدار عقود طويلة، كانت هناك فجوة فى التواصل بين علماء الدولة المصرية فى الخارج وشباب الباحثين فى الداخل بما يهدر على الدولة المصرية خبرات إضافية من الممكن أن تنقل حالة البحث العلمي في جمهورية مصر العربية إلى مكانة أخرى خاصة بعد أن بلغ عدد العلماء المصريين بالخارج إلى ما يقرب من 86 ألف عالم مصرى فى مجالات مختلفة على الرغم من أن كثير منهم ينتظر أن يكون هناك قناة رسمية تسمح له بخدمة وطنه الأم.
إن دراسة إشهار جمعية العلماء المصريين فى الخارج ضرورة حتمية لفتح أبواب التواصل بين جميع الجهات البحثية فى الداخل لنستطيع بناء جسور تواصل حقيقة مع علمائنا فى الخارج بالشكل الذى يخدم أهداف التنمية الحقيقة.