رولا خرسا
يعنى من يوم ما ربنا خلق البشرية وهم بيدوروا على مصلحتهم.. ولو تعارضت مصلحتهم مع مصلحتك هيبيعك فى ثانية.. المشكلة أن كل حد يقول لك "أنا عارف مصلحتك أكتر منك".. طب لو كل واحد شاغل نفسه بمصلحتى إمتى هيشغل نفسه بمصلحته؟ ومش عارفه ليه الحب بيدخل مع المصلحة فى جملة أصلا؟..
ليه نقول أصلا جملة :"بحبك وخايف على مصلحتك"؟.. الجملة كده غلط ومش راكبة.. تحبنى يبقى تاخدنى زى ما أنا بمشاكلى، بمصايبى، بقراراتى، الصح والغلط.. ما هو أنت يا بتحبنى يا ما بتحبنيش ولو بتحبنى هتتمنى لى الخير.. الخير ده بقى اللى أنا شايفاه ولا اللى أنت شايفه؟.. طب الخير ده بقى لى ولا ليك؟.. وإيه مفهومك للمصلحة؟.. إيه تعريفك ليها؟.. هل المصلحة يعنى حاجة تجيب لى قرشين كويسين؟ ولا تجيب لك؟..
محدش يكره طبعا أى خير بس لو أنا مش حابه؟ هتبطل تحبّنى عشان معيش القرشين دول؟.. المثل بيقولك: "صاحب صاحبك على عيبه ما تصاحبش اللى فى جيبه".. معناه أنك تحب صاحبك وتقبله عشان هو صاحبك مش عشان فيه أى مصلحة من وراه.. ولو تعارضت مصلحته مع مصلحتك أوعى ده يخليك تبعد عنه أو تتخلى عنه أو "تبيعه" زى ما بنقول فى لغتنا الدارجة.. حب ومصلحة ما ينفعش يركبوا فى جملة واحدة.. ولو هصاحب صاحبى عشان معاه قرشين أو عشان هتجينى من وراه أى "مصلحة " فبلاها صحوبية.
بلاها معرفة.. صاحبى هو اللى معايا مهما اتغيرت ظروفى ومهما اتبدلت أحوالى.. صاحبى هو اللى مش مهم أوافقه على أى رأى أو قرار بس هاحترم قراراته وهاسنده فيه ومش هحاربه فيها.. صاحبى هو اللى يحبنى وأنا فى قوتى ويحبنى أكتر وأنا فى ضعفى.. كم حد حوالينا مصاحبنا على عيوبنا مش عشان مستفيد مننا عشان اللى فى جيبنا ولا لأى سبب تانى؟.. صحيح أنه لا يعلم ما فى القلوب إلا الله ولكن البشر مواقف.. اللى يسندك ودايما فى ظهرك ده صاحبك الحقيقى.. لو لقيت حد كده أمسك فيه بأيديك واسنانك.. دول قربوا ينقرضوا.. تمامًا زى الديناصورات..