البث المباشر الراديو 9090
إسلام الغزولى
عندما سئل الرئيس عبد الفتاح السيسى عن موقف جمهورية مصر العربية من قضية الصحفى السعودى خاشقجى، طالب أن ينتظر الجميع إلى أن يتم الانتهاء من التحقيقات التى تتم حاليا من سلطات التحقيق فى دولتين.

الأولى التى وقعت على أرضها الواقعة التى تحصل خاشقجى والدولة الثانية هى المملكة العربية السعودية التى يحمل هذا الصحفى جنسيتها.

وسأل الرئيس عبد الفتاح السيسى لماذا دائما ليس هناك ثقة فى ما يتم من إجراءات العدالة فى دول المنطقة لماذا يحاول البعض التسرع واتخاذ خطوات ومواقف استباقية وتوجيه الاتهامات لأشخاص بعينها دون الانتظار إلى أن يتم الإعلان عن نتائج التحقيق الذى يتم فى دولتين.. لماذا يتم التشكيك دائما فى إجراءات العدالة فى دول المنطقة، ولماذا دائما هناك دعاية سوداء ضد كل الإجراءات التى نتخذها فى دول المنطقة، وهناك دائما تشكيك فى أن سلطات التحقيق والقضاء يمكن تسييسها، على الرغم من كل المحاكمات التى أجريت فى دولة مثل جمهورية مصر العربية، إلا أن موجة التشكيك فى مصداقية الدولة لا تزال مستمرة من قبل بعض الجهات التى تدعم الدعاية السلبية ضد حكومات المنطقة.

ففى جمهورية مصر العربية على سبيل المثال عقب أحداث فض اعتصامى رابعة والنهضة والمسلحين، كل من تم القبض عليه تم إحالته إلى المحاكمة وبدأت سلطات التحقيق فى إجراءاتها من خلال جمع الأدلة وتحديد الأشخاص الذين توجه لهم الاتهامات، حتى وان كانوا هاربين فى الخارج، وعندما انتهت درجات التقاضى لهؤلاء المتهمين وصدر ضد بعضهم أحكام بالإعدام خرج البعض يقول إن الدولة المصرية تصدر أحكام بالإعدام لأعداد كبيرة، مدعين أن هؤلاء المتهمين هم خصوم سياسيين ومتناسين عن عمد أنهم قد ارتكبوا أفعال مجرمة قانونا وتسببوا فى قتل الأبرياء وحملوا السلاح لترويع المواطنين والخروج على الدستور وتهديد الدولة.

رغم أن هذه المحاكمات التى طال بعضها عن ما يزيد عن الخمس سنوات، هى تطبيق فعلى على أرض الواقع للعدالة والقصاص للشهداء والمصابين من ضحايا العمليات الإرهابية والتى قام بها الخارجين على القانون الذين استحلوا دماء المواطنين البسطاء حتى المتوجهين منهم إلى المساجد والكنائس وقتلوهم بدم بارد.

الإعلام الموجه الموجود فى الغرب للأسف الشديد حتى هذه اللحظة لا يزال له تأثير على أصدقاء جمهورية مصر العربية وحلفائها فى أوروبا، رغم أن أغلب شرائح الشعب المصرى والدول العربية أصبح لديها من الوعى الكافى ما يجعلهم يميزون بين الدعاية السلبية الموجهة ضدهم وبين وسائل الإعلام الوطنية، إلا أنه فى الخارج لا يزال لهذه الأدوات تأثيرًا.

وليس أمامنا حل لمواجهة هذه الدعاية السلبية ضدنا إلا إيماننا وتمسكنا بإجراءات العدالة التى تتم فى دولنا، والدفاع عنها والافتخار بأن هناك قصاص عادل يقع على كل من يخرج عن مقتضيات الدستور والقانون، ويحمل السلاح لهدم الدولة وتشريد الشعوب.

ثقتنا فى أنفسنا وفى ما نقوم به هو الحل الوحيد للحفاظ على مؤسسات الدولة ومستقبلها وقدرتها على الاستمرار فى التقدم حتى إن كان تقدما بطيئًا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز