رولا خرسا
مش لازم تبقى بالترتيب يعنى، الصيف بعده الخريف، ولا الكلام بتاع إن الإنسان، إما يكبر يبقى، فى خريف العمر، فأنا لا أحب هذا التشبيه ناقص.
يقولوا "رجله والقبر"، لأن هذا التعبير قاسى جدًا، لأن السن مجرد رقم، وممكن أطفال تحسوا أنهم "أواريب" أو ناضجين، وممكن كبار وتحس فيهم سذاجة، وبراءة الأطفال.. وهو بيقول لى الكلام دا، فكرت أنه مش بس كدة، لا كمان ممكن نقول إن كل شخص فى حياتنا فصل.
فيه ناس كدة، زى الربيع تحسهم نسمة، وقعدتهم حلوة ويعطونك طاقة إيجابية، تحس وأنت جنبهم كدة، إن الدنيا ربيع فعلًا والجو والحياة بديعين.. الناس دى لازم تاخد بالك جدًا إنك تغضبهم، لأنهم عادة من نوعية، اتق شر الحليم أو الطيب إذا غضب.
حتطلع لك خماسين وغضب، ممكن ما يطولش بس حتتفاجئ منه، لأنك متعود بس على جوهم الهادى.. ولمن لا يعلم أقول معلومة: ما تخافش غير من الهادى، لأنه بيبقى زى البحر، أما يغضب يقلب.
وفيه ناس كدة، تحسهم خريف.. يعنى متقلبين مودى، ما تبقاش عارف تتعامل معاهم، لأنك مش قادر تتوقع رد فعلهم.. والخريف ممكن أيضًا يتقال على الناس، إلى مواقفها بتتغير يعنى، مش ثابتين على موقف فى الحياة.. ومش لازم المتقلب، فى المزاج يبقى مواقفه متغيرة، أنا فقط أحاول توسعة قماشة الوصف، لأن الفصل بتفاصيله الكثيرة، أكبر من أن يحصر، فى قالب واحد.
وفيه ناس صيف.. دول إلى تلاقيهم منطلقين اجتماعيين، فى كل فرح تلاقيهم، فى كل عزومة تلاقيهم، وتحس إنهم عارفين الناس كلها، وأصحاب الناس كلها.. مقضينها سفر وفسح والحياة بالنسبة لهم إجازة على طول، حتى وهم فى الشغل.. تحسهم كدة مش شايلين هم.. مش زى الناس الشتا، إلى تحس فيهم عمق كدة.
ناس شتاء.. دول يبانوا باردين من برة كدة، بس أول ما تعرف تتعامل معاهم، حتلاقى الدفا كله.. الناس دى قوية زى التلج بس شوية نار تسيحها.. النار دى بتسيح أجدعها جليد.. قعدتهم مرتبطة بفنجان شاى سخن، طالع الدخان منه، أو بطاطا فى الفرن.. قعدة لطيفة كلها دفا.
طبعًا كلامى وكلام صديقى، مجرد نظرية فكروا فيها.. وممكن كل حد فينا جواه الفصول الأربعة، وممكن كل مرحلة فى حياتنا بنبقى فصل.. أنتم بقى شايفين نفسكم أى فصل الآن؟.