البث المباشر الراديو 9090
أسامة سلامة
كان وجود شيخ الأزهر فى افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة رسالة إلى المتطرفين الذين يرفضون إقامة الكنائس، ويعتدون عليها.

أما كلمته الواضحة وهو يقف فى فناء الكاتدرائية حول موقف الإسلام من بناء الكنائس، وتأكيده على أن حماية الكنائس واجب على المسلمين وبناءها أمر يقره الإسلام، فقد كانت كاشفة لأفكار المتنطعين البعيدة عن الإسلام الصحيح، وإشارته إلى أن معظم الكنائس فى مصر بنيت  بعد دخول الإسلام وانتشاره بها فهى دليل على انتقاء الإرهابيين الفتاوى الشاذة أو المرتبطة بمواقف وظروف معينة وتعميمهم لها وهو ما يكشف جهلهم بأصول وقواعد الفقه، ودورهم فى إشعال الفتن وإضعاف الدولة.

رسالة الإمام الأكبر نريدها أن تصل إلى البسطاء فى المنيا والذين سلب المتطرفون عقول بعضهم واستخدموهم فى الاعتداء على الكنائس و منع بنائها فى العديد من القرى، وهى الأحداث الطائفية التى تعددت العام الماضى، ولا نريدها أن تتكرر فى العام الجديد، ويبقى السؤال من يقوم بتوصيل رسالة الدكتور الطيب؟ وكيف يمكن أن يشرحها للبسطاء ويقنعهم بها وأن يجعلهم يتخلون عن الأفكار التى زرعها المتشددون على مدى السنوات السابقة فى عقولهم؟ هل يمكن أن يتم تعميم كلمته على أئمة المساجد ليقولوها فى خطبهم فى المساجد وخصوصا فى القرى التى نكبت بأحداث طائفية؟ وهل يمكن لوزارة التربية والتعليم أن تضعها مع كلمة البابا تواضروس فى افتتاح مسجد الفتاح العليم والذى تزامن مع افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح فى مناهج التعليم التى يدرسها تلاميذ الابتدائى والإعدادى والثانوى؟ وأن تقوم المدارس فى إجازة نصف العام بتنظيم رحلات لزيارة المسجد والكاتدرائية  ليتعلم الجيل الجديد قواعد المواطنة؟

إننى أتمنى أن يقوم الإمام الأكبر بزيارة المنيا وأن يخطب فى مساجدها ويعيد ما قاله فى كاتدرائية ميلاد المسيح، وأن يوضح لأهلها  موقف الإسلام الحقيقى من بناء الكنائس والأسانيد التى يعتمد عليها فى فتواه، ويفند فى خطبته ادعاءات المتطرفين عن تحريم بناء الكنائس، أتمنى أيضا بناء مسجد وكنيسة متجاورين فى إحدى مدن المنيا يفتتحهما الإمام الأكبر والبطريرك سويا، كما حدث فى العاصمة الإدارية الجديدة، وأن يخطبان معا فى المسجد والكنيسة.

أعتقد أنه يمكن التفكير فى هذا الاقتراح والذى قد يحل جزءا من  مشكلة المنيا التى عانينا منها طوال العام الماضى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز