أسامة سلامة
أصابت سخريته المسيحيين الذين غضبوا من استخدام اللاعب عيد مسيحى فى التهكم على الوزير، فاضطر حسن للتراجع وقال فى اعتذاره إنه لم يقصد عيد القيامة، ولكن كان يقصد شم النسيم.
بعيدًا عن جهل اللاعب أو تعصبه وعدم لباقته فى التعبير عن اعتراضه على قرار وزير الأوقاف بغلق المساجد فى رمضان لوجود وباء يهدد حياة الملايين، فإن اللاعب استخدم مصطلح شركاء الوطن للإشارة إلى المسيحيين فى اعتذاره، وهو تعبير متداول على نطاق واسع بين الشخصيات العامة والكتاب والصحفيين والسياسيين، ويظهر عندما يدور الحديث عن المسيحيين وحقوقهم.
اعترض على هذا التعبير وهو من وجهة نظرى غير صحيح رغم حسن نية من يستخدمونه، وهم يقصدون منه أن المصريين بكل انتمائتهم الدينية أبناء لوطن واحد، ولكن الوطن ليس شركة، والتى تعنى فى النهاية أن هناك حصص ومحاصصة وأسهم ونسب تملك مختلفة.
كل هذا يمكن بيعه أو رهنه أو التنازل عنه، فالمالك يحق له كل التعاملات فيما يملكه، كما يمكن فض الشركة أو التخارج منها أو الاستقلال بجزء حسب نسبة الاستحواذ، وهو ما لا يجوز فى الأوطان.
لهذا، فإن الأفضل من وجهة نظرى هو تعبير المصريين المسيحيين إذا كانت هناك ضرورة للتصنيف، مثل التهنئة بالأعياد فنقول نهنئ المصريين المسيحيين بعيد الميلاد أو عيد القيامة، ونفس الأمر فى المناسبات الإسلامية نهنئ المصريين المسلمين بعيد الفطر أو عيد الأضحى.
وأتمنى أن نتجاوز تعبيرات تم استهلاكها إعلاميًا مثل النسيج الواحد، والوحدة الوطنية، وعنصرا الأمة، والمصريون جميعًا بحكم الدستور والقانون متساوون فى الحقوق والواجبات، ويقفون على خط واحد دون تمييز لأحد عن الآخر بسبب العقيدة أو الجنس أو اللون أو الوضع الاجتماعى، ولا يخل بذلك عدد المنتمين إلى هذا الدين أو ذاك.
هذه هى المواطنة التى تصنع أوطانًا متجانسة ومتحدة وقوية، أما الشركة فمصيرها الخلاف بين الشركاء وإن طال أمد الشراكة.