البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
آية ومنة توأم من المنيا عروس الصعيد تعيشان بالقرب منا.. حكت لى آية يوما حكاية آثارت تعجبى خصوصًا أنى مغرمة بالتراث الشعبى وبالحكايات الشعبية.

التوأم أية ومنة كانا فى طفولتهما قطط .. طبعا أكيد من يقرأ ما أكتب الآن سيفتح فمه استغرابا كما فعلت أنا ونظرت إلى آية قائلة:

- دا إنتى الى بتسرحى بى!

- لا والله يا أستاذة أجيب لك أختى تحكى لك؟؟

- لا يا آية مش لازم أنتو الاتنين أحكى وأنا أحاول أقتنع

- بصى بقى.. أما كنّا صغيرين وكانوا يدخلونا ننام كنّا بنتحول لقطط ونبدأ نسرح أنا ومنة فى الشارع..

- تسرحوا؟

- أيوة...وأهالينا وكل الناس عارفين..

- طب أنا أصدقك إزاى؟ ما يمكن كنتى بتتخيلى؟

- عّم شعبان بواب ساكن فى آخر الشارع كان بيأكلنا سمك.. وناس كتير كانوا بيسيبوا لنا قدام بيتهم طبق فيه لبن

- طب حد شافكم وأنتم بتتحولوا ؟

- ما ينفعش حد يشوفنا إحنا بنشوف بعض بس.. وبنسرح مع بعض أو كل حد لوحده.. ودا بيحصل لكل التؤام عندنا فى الصعيد..

بدأت أبحث فى جوجل صديق الباحثين وأحد أهم المصادر الأولية الموجودة هذه الأيام .. فوجدت أن هناك غيرى من كتب فى هذا الموضوع وملخصه أن سرحان القطط أسطورة، ولكنها قابلة للتصديق لدى البعض لذا يخشاها كل من يلد توأما خصوصًا أنها تسير كالنار فى الهشيم منذ زمن بعيد بكل الأوساط المصرية وخصوصًا الصعيد، وبمجرد أن يرزق الله زوجين بتوأم تبدأ همسات المحيطين بهما "التوأم يتحول إلى قطة دون ذيل فى المساء". 

وهنا سألت آية

- أنتو كُنتُم بقى قطط من غير ذيل؟

فاستنكرت السؤال وأجابت

- لا بديل طبعًا أنا كان لونى أصفر ومنة لونها أبيض

- يا سلاااااام يا آية استنى اقرأ لك المكتوب فى جوجل

"ولكى نتجنب أن يصبح التوأم قطط لابد من أن يشربا لبن الجمال خلال الأربعين يومًا الأولى من ولادتهما ولابد من دهن جسديهما بذات اللبن لنفس المدة وبشكل متواصل، وينطبق ذلك بصرف النظر عن نوع التوأم ذكر أو أنثى". 

- لا يا أستاذة مفيش الكلام دا عندنا فى قنا .. ما سمعناش عن لبن الجمل

- طب فضلتوا قطط لغاية إمتى؟

- لغاية سن البلوغ

- طب يا آيه غير عّم شعبان فيه حد تانى فاكركم؟

- أنا فاكرة مرة كانت حتدوسنا عربية ونفدنا منها.. كانت عربية بيضا وكانت ست الى سايقاها

- إيه تانى؟

- طب هاحكى لك حاجة وأكيد حتصدقى.. مرة أختى منة راحت تأكل عند ست جارتنا قامت ضربتها بالعصا.. تانى يوم أما صحيت أمى شافت آثار الضرب على ظهرها ولما سألتها مين ضربها قالت لها على اسم الست.. أمى راحت لها واعتذرت أنها مكنتش تعرف إنها منة.. صدقتينى بقى يا مدام؟

لم أرد.. أعرف منذ زمن أن الحكايات الشعبية والمعتقدات منتشرة بين الناس.. لذا قررت أن أنقلها لكم وكل مرة أسمع عن موروث أو حكاية سأكتبها لمجرد التسجيل كما يفعل الغربيون مع قصصهم الشعبية وتحت بند الموروثات.. أما حكاية التصديق أولا.. فاترك لكم.. أما أنا فكل مرة سأرى قطة فى الشارع سأسأل نفسى:قطة ولا إنسية؟

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز