أحمد سليم
رسالتان تضمهما تغريدة الرئيس السيسى عبر تويتر.. الأولى للأيتام فى مصر.. طمأنة وجبر خاطر ليتيم ينتظر من يكفكف دمعه يشترى له هديته ويذهب معه إلى مدرسته ويقضى معه عيده.. وإذا كان أيتام مصر جميعا هم مسؤولية الرئيس وأنه بنفسه يؤكد على مسؤوليته أمامهم فيقول لهم أن أحلامكم مسؤوليتنا فإن أبناء الشهداء اعتقد أنهم الفئة الأولى بالرعاية فقد سبق آباؤهم بالعطاء من أجل مصر.
قدموا حياتهم طواعية من أجل الوطن وأن للوطن أن يرد الجميل.. وأن كان يوم اليتيم قد مر ولم نقم بذلك الواجب فأمامنا بعد أيام شهر رمضان ماذا لو أفطر الشباب والآباء من أقارب أسر الشهداء مع أبناء الشهيد.. ماذا لو وجهت القوات المسلحة والشرطة الدعوة لزوجات الشهداء وأبنائهم للإفطار فى رمضان بالأندية الثانية لهما.. ماذا لو حمل كل منا كجار أو صديق أو قريب لشهيد هدية وذهب إلى أسرة الشهيد وقضى يوم الأول من رمضان هو وأولاده مع أولاد شهيد.
جبر الخاطر ليس جديدًا على الرئيس فعبر السنوات الماضية كانت رسائله وتصرفاته، وقراراته جابرة لخاطر الكثيرين وخصوصًا من سيدات مصر العاملات.. ماسحة الأحذية فى الأقصر وفتاة العربة وسائقة الميكروباص وغيرهن الكثيرات ولم يكن انحنائه على أيدى أمهات الشهداء ورؤسهن جبر خاطر فقط بل كان أيضا انحناءة احترام من مصر ممثلة فى رئيسها لأم كل شهيد حملته تسعة أشهر وسهرت عليه وربته وضحت من أجله ثم أكمل هو رحلة العطاء من أجل وطنه مصر.
جابر الخواطر.. الرئيس لم يترك موقفا إلا وكان سباقا لضرب المثل فى جبر خاطر اليتامى فى العيد العام الماضى أبى أن يصلى إلا وجواره أبناء الشهداء وكانوا حوله فى إفطار العيد وأن كانت ظروف الاحتفال لا تسمح له بالاحتفاء بكل اليتامى فليكن للقيادات والمسؤولين قدوة وليحرص الجميع أن يقوموا فى شهر رمضان المقبل، واحتفالات الأعياد بجبر خاطر أيتام مصر بالكلمة والاحتفال والاقتراب منهم والاستماع إلى أحلامهم التى قرر الرئيس أنها مسؤوليته ليس وحده ولكنهما مسؤولية مصر كلها قادة وحكومة وشعبا.
الرسالة الثانية بعد جبر الخواطر هى تحقيق الأحلام ولنتابع ما هى أحلام جيل صغير.. أن يجد تعليما متميزًا ورعاية صحية، وسكنا ملائمًا، وطرقًا مجهزة أن يجد فى النهاية حياة بكرامة.. وهذا ما يفعله الرئيس الآن.. نهضة تعليمية بدأت نعم تواجه صعوبات مرة أخرى سيجد الأطفال فى مصر يتامى أو غيرهم مدرسة جيدة وأحلم معهم أن يعود مسرح المدرسة ومكتبتها وغرف الموسيقى الخاصة بها وأن يجدوا ويتلقوا تعليمًا يليق بأبناء مصر فى المستقبل.
سيجدون رعاية صحية متميزة نعم ليس لهم فقط ولكن لأمهاتهم وآبائهم فالحملات الصحية التى أطلقها الرئيس حملة تلو أخرى بدءًا من مواجهة فيروس سى فحملة المائة مليون صحة ثم حملات المدارس والتى كشفت عن ظواهر عديدة مثل التقزم والسمنة ثم الحملات التى تستهدف مقاومة سرطان الثدى وكذا حماية النشء من آثار تناول المخدرات فى جيل سابق لهم.. رعاية الأسرة.. علاج الأب من فيرس سى والأم من سرطان الثدى ومكافحة المخدرات كل ذلك سيجنب الجيل الجديد من الأطفال مخاطر عديدة فعندما يكون الأب بصحة جيدة والأم كذلك، وعندما يأمن الطفل وهو فى سيارة المدرسة أو يعبر الطريق بأمان بعد أن يقلع السائقون عن المخدرات وعندما يعالج الطفل من التقزم وأيضا من السمنة بكل آثارها فنحن سنكون مع أطفال بصحة جيدة يبنون مصر المستقبل.
وعندما يجد الطفل اليتيم أو غيره مسكنا ملائمًا، فيخرج من المناطق الخطرة كعزبة القرود، وبطن البقرة، ومنشية ناصر، وتل العقارب، وحكر أبو دومة، وغيرها من المناطق الخطرة.. عندما يجد الطفل نفسه فى مسكن ملائم ستقل كثيرًا آلام اليتيم ويحس أن مصر كلها معه.
نعم صدق الرئيس فى أن أحلامهم مسؤوليته ومسؤولية مصر كلها، وأن أحلامهم هى مسؤوليتنا بالفعل رسائل همهمة وجبرًا للخاطر من جابر خواطر المصريين ورئيسهم.